دعا رجال الإطفاء، أمس، إلى إجلاء نحو 24 ألف شخص من بلدة برازيلية شهدت مأساة بسبب انهيار سد لحجز مخلفات منجم، ما أدى لانهيارات طينية، في حين تسببت الأمطار الغزيرة في زيادة المخاوف من انهيار سد آخر.

وأُطلقت صفارات الإنذار قبل الفجر مع وصول مناسيب المياه خلف سد لحجز المخلفات قرب منجم للحديد تملكه شركة فالي قرب بلدة برومادينهو في ولاية ميناس جيرايس لمستويات خطرة.

وقال بيدرو أيهارا وهو ناطق باسم إدارة مكافحة الحرائق «لدينا موقف ينطوي على خطر وشيك لكن السد لم يتصدع بعد حتى الآن ونحن نراقبه». وأضاف إنه يعتقد أن الموقف خطير لكنه لم يعلّق على خطر انهيار سد ثان. ويبعد السد الثاني الذي يخضع حالياً للمراقبة نحو 50 متراً عن السد المنهار وهما داخل مجمع صناعي ضخم.

وحولت جهود الإخلاء الاهتمام عن البحث عن مئات المفقودين بعد انهيار السد الأول يوم الجمعة والذي أدى لطمر منشآت المنجم والمنازل القريبة تحت سيل جارف من الطين.

مفقودون

وتظهر قائمة نشرتها شركة فالي أن نحو 250 شخصاً لا يزالون مفقودين في ثاني كارثة من نوعها في المنطقة ذاتها خلال أربع سنوات. وقال مسؤولون إن من المعتقد أن أغلب المفقودين لقوا حتفهم. وقالت إدارة مكافحة الحرائق إن عدد من تأكد مقتلهم ارتفع إلى 37 شخصاً.

وعثرت فرق الإنقاذ على حافلة ركاب مخصّصة لنقل عمال المنجم وقد غمرتها الوحول بالكامل وداخلها جثث كثيرة لم يتسنّ انتشالها ولا تمّ إحصاؤها بعد في عداد القتلى.

وذكر سانغر ميرندا، السمكري الذي يبلغ التاسعة والعشرين من العمر «رأينا أعداداً كبيرة من الأشخاص يخرجون راكضين، يائسين، وسمعنا مكبرات الصوت التي كانت تقول إن سداً آخر قد ينهار». وأضاف «الذين لم تكن تتوافر لديهم سيارات، ذهبوا مشياً، حاملين على ظهورهم أكياساً، ووضعوا فيها كل ما استطاعوا. كان ثمة أطفال وأشخاص مسنون».

6

أعلنت شركة فالي للمناجم في بيان أنها أطلقت أجهزة الإنذار بعد «رصد ارتفاع مستوى المياه في السد 6» وهو المنشأة التي تشكل جزءاً من منجم كوريغو الذي انهار سده الرقم 1 الجمعة. وأضافت الشركة أن السد 6 «لا يحتوي على نفايات منجمية» بل حوالي 3 إلى 4 ملايين متر مكعب من الماء.