كشف سياسيون بارزون في ألمانيا، عن أن حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني، وبعض أعضاء حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (الشريك في الائتلاف الحاكم)، طالبوا أخيراً بحظر جماعة الإخوان الإرهابية في البلاد.

وجاءت التحركات الحزبية الألمانية، بعد أسابيع من إعلان الهيئة الاتحادية لحماية الدستور (الاستخبارات الألمانية الداخلية)، أن تنظيم الإخوان «أخطر على البلاد والديمقراطية من تنظيم داعش الإرهابي».

ورأى خبراء وسياسيون ألمان، أن الاستخبارات الألمانية الداخلية، تعمل حالياً، ليس فقط على مراقبة مصادر تمويل الهيئات والمساجد التابعة للإخوان في ألمانيا، بل أيضاً تقنين نشاطها.

وأشاروا في تصريحات خاصة لـ «العين الإخبارية»، إلى أن الجماعة الإرهابية تسعى لتأسيس دولة «قائمة على الشريعة على المدى المتوسط»، معتبرين في الوقت ذاته، أن توسع الجماعة في البلاد، أمر مقلق، ويهدد النظام الديمقراطي.

من جانبه، قال الدكتور توماس هازل، المحلل السياسي الألماني، الأستاذ في جامعة برلين الحرة لـ «العين الإخبارية»، إن البرلمان الألماني (بوندستاغ)، لم يحسم أمر حظر الإخوان في البلاد، ففي الوقت الذي أيّد فيه حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني، وبعض أعضاء حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (الاتحاد المسيحي الشريك في الائتلاف الحاكم بألمانيا) الحظر، رفضه غالبية الأعضاء بالحزب الحاكم وأحزاب أخرى. وأشار هازل إلى أن هناك 16 هيئة لحماية الدستور في ولايات البلاد، بعضها يراقب الإخوان بشكل قوي، والبعض الآخر لا يفعل ذلك.

وأوضح أن هيئة حماية الدستور، تراقب أي منظمة ترفض الديمقراطية وقيمها، أو يبدو أنها ترفضها، وهذا ينطبق، ليس فقط على الحركات والهيئات الإسلامية، بل أيضاً الحركات اليسارية واليمينية.

وقال مايكل هاك، المستشار السياسي لحزب الخضر (تحالف 90/الخضر): «تقوم بعض هيئات حماية الدستور، بعدد من الولايات، بمراقبة نشاط وتحركات جماعة الإخوان».

وحذّر جهاز الاستخبارات الداخلية في ألمانيا، الشهر الماضي، من أن تنظيم الإخوان أخطر على البلاد والديمقراطية من داعش والقاعدة.

وبدأت السلطات الألمانية تنتبه إلى أن الإخوان تتوسع في إنشاء جمعيات وهيئات، تبث أفكاراً متطرفة للأطفال، عبر استغلال مبادئ الديمقراطية في ألمانيا، التي تكفل، وفقاً للدستور، حرية إنشاء الجمعيات، بحسب خضر.