أكد الجيش الروسي، أمس، أنه يلتزم «الشفافية» أثناء عرضه النظام الصاروخي الذي ترى واشنطن أنه لا يحترم معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى، وذلك في خطوة غير مسبوقة من جانب موسكو التي لطالما نفت انتهاك المعاهدة.
وأمام مجموعة من الصحافيين في «المنتزه الوطني» الواقع على بعد حوالي خمسين كيلومتراً من العاصمة، وصف مسؤولون كبار في الجيش الروسي بالتفاصيل نظام صواريخ 9إم729، مشددين على واقع أن مداه الأقصى يبلغ 480 كيلومتراً، وبالتالي أنه يحترم معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى التي تحظر استخدام صواريخ يراوح مداها بين 500 و5500 كيلومتر.
وقال الجنرال ميخائيل ماتفيفسكي «تم تأكيد مدى الصاروخ أثناء تمارين استراتيجية» أجريت في العام 2017، مضيفاً أن هذا العرض هو الدليل على «الشفافية الطوعية» التي تبديها روسيا.
وأمام عدسات الكاميرات، كُشف عن الصاروخ المذكور في مستودع في «باتريوت بارك» وهو منتزه مخصص للتاريخ وعتاد الجيش الروسي.
وهذه هي المرة الأولى التي تعطي فيها موسكو معلومات بشكل علني عن صواريخ تنتقدها واشنطن.
وأكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف الذي حضر العرض أن معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى يجب أن «يُحافظ» عليها وعلى الولايات المتحدة أن «تأخذ هذا القرار». وقالت روسيا إن 21 مسؤولاً عسكرياً أجنبياً حضروا العرض، لكن أياً منهم لا يمثل دولاً أعضاء في الحلف الأطلسي.
وقال لي تشاوفينغ الملحق العسكري الصيني إنه يقدر ما عرضته روسيا. وأضاف «أؤمن بالمزايا الملموسة. وحتى الآن لم نرَ أي شيء من هذا القبيل مصدره الولايات المتحدة»، مؤكداً أنه لا يملك «أي دليل» على انتهاك للمعاهدة النووية من جانب موسكو.
