كشفت معلومات جديدة أنباء صادمة، بشأن عدد العمال الذين لقوا حتفهم خلال أشغال بناء مطار إسطنبول الجديد في تركيا.
ونقل موقع «حرييت دايلي نيوز» عن وزير النقل والبنية التحتية التركي، كاهيت تورهان، قوله إن 55 عاملاً لقوا حتفهم في موقع بناء المطار الجديد.
وأضاف، خلال رده على سؤال برلماني قدمه المعارض سيزغين تانريكولو، أن الحصيلة الإجمالية لوفيات العمال في مطار إسطنبول الجديد بلغت 55 شخصاً.
وتابع «بالرغم من اتخاذنا كل الإجراءات الاحترازية خلال عملية البناء، إلا أن 30 شخصاً ماتوا في حوادث الشغل، و25 آخرين لأسباب طبيعية»، على حد قوله.
وأوضح تورهان أن الوفيات الطبيعية «لم تكن لها علاقة بمكان أو صاحب العمل».
وتشمل أسباب وفاة 30 عاملاً الاستهتار والقرب الشديد من أماكن محظورة، إلى جانب عدم التقيد بتدابير الحماية.
وتشير المعطيات إلى أن ما مجموعه 200460 شخصاً عملوا في موقع بناء المطار الجديد، واستكملوا ما يقارب 245 مليون ساعة عمل.
وسبق أن نظم العاملون في الموقع احتجاجات كبيرة، العام الماضي، بسبب ظروف العمل غير الآمنة وغير الصحية، وعدم اتباع معايير السلامة.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان افتتح المطار الجديد على مشارف إسطنبول، في أكتوبر الماضي، بتكلفة بلغت 11.7 مليار دولار.
تظاهرات
من جهة ثانية تجمع آلاف الأتراك، أمس، في مدينة ديار بكر جنوب شرقي تركيا، ذات الغالبية الكردية، دعماً لنائبة مضربة عن الطعام في السجن منذ أكثر من شهرين.
وحمل المتظاهرون أعلام حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد، ورفعوا شارات النصر على وقع رقصات تقليدية كردية، معبرين عن تضامنهم مع النائبة ليلى غوفين.
وأوقفت غوفين، النائبة عن «حزب الشعوب الديمقراطي»، منذ يناير 2018، وتضرب عن الطعام منذ الثامن من نوفمبر الماضي، استنكاراً لظروف سجن زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوغلان.
وسجنت النائبة لانتقادها عملية تركية ضد المقاتلين الأكراد في شمال سوريا.
وقال حزب الشعوب الديمقراطي الأسبوع الماضي، إن صحة غوفين تدهورت لدرجة تهدد حياتها.
من جانبها، قالت الرئيسة المشاركة للحزب، بيرفين بولدان، خلال التجمع: «لدينا التزام بضم صوتنا إلى صوت ليلى وقوتنا إلى قوتها».
اتهامات
ويتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حزب الشعوب الديمقراطي بأنه «الواجهة السياسية» لحزب العمال الكردستاني.
واستُهدف الحزب المذكور في الحملة التي تلت محاولة الانقلاب على أردوغان عام 2016، إذ اعتقل العديد من نوابه منذ ذلك الحين، علماً بأن رئيس الحزب صلاح الدين دميرتاش مسجون منذ عام 2016، وهو متهم بقيادة «منظمة إرهابية» والقيام بـ«دعاية إرهابية» و«التحريض على ارتكاب جرائم»، بحسب اتهامات وجهتها له أنقرة.