قرقاش: القلق الإقليمي والدولي على مصيرهم مشروع

ترامب يتوعد تركيا بدمار اقتصادي إذا هاجمت الأكراد في سوريا

أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية على مشروعية القلق الإقليمي والدولي على مصير الأكراد.

في وقت توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تركيا بالدمار الاقتصادي إذا هاجمت وحدات حماية الشعب الكردية المتحالفة مع بلاده في سوريا وهو ما أثار انتقادات لاذعة من أنقرة حيث أكدت أنه ألا يتواصل الشركاء الاستراتيجيون عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فيما قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إن تهديد ترامب لن يغير خطط سحب القوات الأمريكية من سوريا.

وتفصيلاً،قال قرقاش في تغريدة له على «تويتر» إنه «على ضوء الدور المحوري الذي لعبه الأكراد في هزيمة تنظيم داعش الإرهابي فإن القلق الإقليمي والدولي حول مصيرهم مشروع، ومن هذا المنطلق فإن المصلحة العربية تقتضي أن ينحصر التعامل مع دور وموقع المكون الكردي ضمن الإطار السياسي وبما يحفظ وحدة الأراضي السورية».

تهديدات

من جهته، كتب ترامب على تويتر قائلاً:«سندمر تركيا اقتصادياً إذا هاجمت الأكراد»، داعياً إلى إقامة «منطقة آمنة بعرض» 30 كيلومتراً بدون أن يضيف أي تفاصيل عن مكانها أو تمويلها. وفي الوقت ذاته، طلبت واشنطن من الأكراد «عدم استفزاز تركيا». وكتب ترامب «بالمثل، لا نريد أن يقوم الأكراد باستفزاز تركيا».

وتأتي هذه التصريحات بينما تعمل الولايات المتحدة على طمأنة حلفائها بينما تصاعد التوتر بين واشنطن وأنقرة بشأن مصير أكراد سوريا الذين قاتلوا إلى جانب الأمريكيين تنظيم داعش.

وقالت الخارجية الأمريكية إنه لا تعتقد أن التهديد سيغير خطط سحب القوات الأمريكية من سوريا. ورداً على سؤال حول ما يعنيه ترامب بالدمار الاقتصادي، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو «عليكم أن تسألوا الرئيس». وأضاف «لقد فرضنا عقوبات اقتصادية في عدة أماكن، افترض أنه يتحدث عن مثل هذه الأمور».

وقال بومبيو إنه لم يتحدث مع المسؤولين الأتراك منذ تعليقات ترامب. ولم يذكر ترامب أي تفاصيل حول المنطقة الآمنة التي ذكرها. لكن بومبيو قال إن واشنطن تريد توفير الأمن للذين حاربوا تنظيم داعش ومنع أي هجوم على تركيا انطلاقاً من سوريا. وأضاف «إذا تمكنا من الحصول على المساحة وأجرينا الترتيبات الأمنية بشكل صحيح فسيكون هذا أمراً جيداً لكل الموجودين في المنطقة».

رد تركي

بالمقابل، رد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو على تصريحات ترامب قائلا إنه لا يمكن تحقيق أي شيء بتهديد أنقرة اقتصادياً ويجب ألا يتواصل الشركاء الاستراتيجيون عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف في أنقرة أيضا أن أحدث تغريدات ترامب بشأن سوريا مرتبطة بسياسات داخلية.

وتوترت العلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي بسبب دعم الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها تركيا امتداداً لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يشن حملة مسلحة منذ عشرات السنين في الأراضي التركية.

وقال إبراهيم كالين الناطق باسم الرئيس التركي إن على ترامب احترام الشراكة بين واشنطن وأنقرة. وكتب على تويتر «يا سيد دونالد ترامب إنه لخطأ فادح مساواة الأكراد السوريين بحزب العمال الكردستاني، المدرج على قائمة الولايات المتحدة للمنظمات الإرهابية، وفرعه بسوريا حزب الاتحاد الديمقراطي/‏‏‏‏‏‏وحدات حماية الشعب.»الإرهابيون لا يمكن أن يكونوا شركاءك وحلفاءك. تركيا تتوقع أن تحترم الولايات المتحدة شراكتنا الاستراتيجية ولا تريد أن تؤثر عليها دعاية إرهابية.

ولاحقا،أعلنت الرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب أردوغان بحث مع ترامب مسألة إقامة منطقة آمنة بسوريا.

نفي

إلى ذلك،نفت وزارة الخارجية السعودية ما تداولته بعض المواقع الإلكترونية من تصريح منسوب لوزير الخارجية الدكتور إبراهيم العساف حول افتتاح سفارة المملكة في العاصمة السورية دمشق.

وأكد مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية نفي التصريح المزعوم، وأوضح أن التصريح لا صحة له جملة وتفصيلاً.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات