كابول: لا محادثات سلام من دون إشراك الحكومة

قال الرئيس التنفيذي لأفغانستان عبد الله عبد الله، أمس، إن رفض حركة طالبان إشراك الحكومة في محادثات السلام يعني أن نهاية الصراع المستمر منذ 17 عاماً ستظل «ضرباً من الأحلام».

وجاءت تصريحات عبد الله بعد يوم من إلغاء حركة طالبان جولة رابعة من المحادثات مع مسؤولين أمريكيين في قطر، كان من المقرر أن تبدأ هذا الأسبوع، بسبب خلافات بشأن إشراك مسؤولين أفغان ووقف محتمل لإطلاق النار وتبادل الأسرى.

واكتسبت مساعي التوصل إلى تسوية عن طريق المفاوضات زخماً في الأسابيع الأخيرة، حتى في ظل حالة عدم اليقين التي سببتها الأنباء عن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم سحب آلاف من الجنود الأمريكيين من أفغانستان.

وتضغط الولايات المتحدة على زعماء طالبان للجلوس مع مسؤولي الحكومة الأفغانية، لكن الحركة تعتبر واشنطن القوة الرئيسة، وترفض التعامل مع إدارة كابول بوصفها «دمية».

ذكرى الدستور

وقال عبد الله، لتجمع في كابول بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لوضع الدستور: «أي اتفاق سلام لا يحترم حقوق مواطنينا التي اكتسبت بالكثير من التضحيات هو ضرب من الأحلام ولن يتحقق أبداً». وأضاف: «اليوم يشكّل الحديث عن انسحاب القوات الأجنبية ذريعة لاستمرار الحرب واغتنام المزيد من الفرص».

وأبلغ قيادي من حركة طالبان «رويترز» أن المحادثات، التي كانت ستصبح الجولة الرابعة مع المبعوث الأمريكي الخاص زلماي خليل زاد، كانت ستركز على الانسحاب الأمريكي وتبادل السجناء ورفع الحظر عن تحركات قادة طالبان.

وذكرت مصادر من «طالبان» أن الحركة طالبت السلطات الأمريكية بالإفراج عن 25 ألف سجين، وأنها ستُفرج عن ثلاثة آلاف، لكن مسؤولين أمريكيين لم يرغبوا في بحث الأمر.

وذكر مسؤول كبير بالحكومة الأفغانية أن المحادثات كانت ستشمل أيضاً: بحث تشكيل إدارة مؤقتة تعرف باسم «حكومة السلام»، بعد أن تعلن القوات الأمريكية الانسحاب وتقبل حركة طالبان بوقف إطلاق النار. وستعمل حكومة السلام على جمع كل الأطراف المتحاربة تحت إدارة واحدة، حتى يتم دمج حركة طالبان بالكامل وتجرى انتخابات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات