الناطق باسم الحكومة الفرنسية لـ «البيان»: لن نسمح للمعارضة باستغلال الاحتجاجات

صدامات بين «السترات الصفراء» والأمن في باريس

اعتقالات عقب صدامات بين الشرطة والسترات الصفراء في باريس | أ ف ب

شهدت باريس أمس، صدامات بين محتجين من «السترات الصفراء»، وعناصر من قوى الأمن، وذلك بعدما تحرك المحتجون في يوم تعبئة ثامن، إثر اعتقال أحد قادتهم المعروفين في الإعلام، في تحدٍ للحكومة، التي باتت تعتبر تحركهم «عصياناً»، وتطالب بعودة النظام.

وكانت الاحتجاجات بدأت سلمية، قبل أن يلقي متظاهرون كانوا على أرصفة نهر السين، قرب مقر البلدية، مقذوفات على القوى الأمنية، التي ردّت بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع..

وأفاد شهود بأن الصدامات أدت إلى تباطؤ تقدم المتظاهرين، الذين كانوا يتجهون نحو مقر الجمعية الوطنية في العاصمة، إلا أن عدداً من المتظاهرين واصلوا تقدمهم، فعبروا نهر السين نحو حي سان ميشال، واتجهوا إلى البرلمان.

تحركات

وأعلنت السترات الصفراء، تنظيم تحركين كبيرين في العاصمة، هما مسيرة من مقر البلدية إلى الجمعية الوطنية، عصر أمس، وتجمع في جادة الشانزليزيه، التي كانت مركزاً للاحتجاجات في أيام التعبئة السابقة، وتجمع بين 500 و600 شخص بهدوء في الجادة الشهيرة القريبة من قوس النصر، وبدأ عدد منهم باجتياز الشارع، مطالبين باستقالة ماكرون، فيما كانوا يشعلون النار ويعيقون حركة السير.

واعتقل إريك درويه، أحد قادة التظاهرات المثير للجدل، مساء أول من أمس، قرب هذه الجادة، وأوقف قيد التحقيق نحو عشر ساعات، ما أثار استنكار المعارضة والمحتجين، الذين نددوا بإجراء «سياسي»، وتوعدوا بأنهم «لن يقدموا أي تنازل».

كما تجمع محتجون بهدوء في أماكن أخرى في فرنسا، كما في ليون (وسط شرق) وغرونوبل (شرق). وفي أقليم الواز (شمال)، توجه حوالي 300 شخص نحو مطار بوفيه عند الصباح، وفقاً للسلطات الإقليمية. ومنعتهم القوات الأمنية من الوصول بدون أن تستخدم الغاز المسيل للدموع.

وفي مدينة روان (شمال غرب)، قام ما لا يقل عن ألف متظاهر، بينهم عائلات وفتيان، بالسير هاتفين «ماكرون استقل».

اتهامات

إلى ذلك، قال قال بنيامين جريفو، الناطق باسم الحكومة الفرنسية لـ «البيان»، إن المعارضة المتطرفة «يمين ويسار»، تسعى منذ وقت مبكر، للقفز فوق احتجاجات أصحاب السترات الصفراء، وقيادتها لتحقيق مكاسب سياسية على حساب استقرار الدولة، وأبرز مثال على هذه الانتهازية، هو زعيم اليسار المتطرف، جان لوك ميلنشون، وزعيمة اليمين المتطرف، مارين لوبان، وكلاهما يتسابق دون وعي لكسب رضاء قادة السترات الصفراء، واستمالتهم، أو بمعنى أدق، احتواؤهم لصهرهم داخل أيدلوجيتهم الحزبية، وتحقيق زخم سياسي، يعيد إحياء شعبية الحزب بالنسبة لميلنشون، أو لوبان، الأمر واحد، وكلاهما تسابق للدفاع عن قائد حركة السترات الصفراء، إيريك درويه، الذي تم توقيفه مساء الأربعاء، بتهمة تنظيم مظاهرة بدون ترخيص، لكن مينلشون ولوبان، حولا القضية إلى سياسة، وادعوا أن الشرطة تتعمد انتهاك القانون لمحاصرة الاحتجاجات، وهذا الأمر غير صحيح، وأضاف، الواقع أن الأحزاب تحاول القفز على الحركة، وهناك مثال صارخ، مثل رئيس الوزراء الأسبق، آلان جوبيه، القيادي في حزب الجمهوريين، الذي حاول الأسبوع الماضي، ركوب موجة أصحاب السترات الصفراء، لكسبهم في الانتخابات البلدية المقررة عام 2020، لكن حزبه رفض الأمر، وتم فصله من الحزب، الخميس، بسبب تصريحاته المعادية للدولة، والمتملقة لحركة السترات الصفراء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات