بولسونارو يفتح غابات الأمازون أمام الاستغلال التجاري

بومبيو يعلن عن تحوّل في العلاقات مع البرازيل

قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، خلال لقائه وزير خارجية البرازيل أرنستو أروجو في برازيليا: «نعتقد أن هناك فرصة بين الرئيسين (دونالد) ترامب وبولسونارو وفريقينا لإقامة علاقة تشهد تحوّلاً فعلياً بين دولتينا».

وأضاف أن «الولايات المتحدة مستعدة للعمل معكم» في المجال الاقتصادي «ولكن كذلك في المجال الأمني»، متحدثاً عن «فرصة للعمل معاً ضد الأنظمة الاستبدادية»، في إشارة إلى كوبا أو فنزويلا.

وأضاف: «نسعى إلى إقامة علاقات متوازنة ومتبادلة وشفافة، ليس وفق النموذج الذي تستخدمه بعض الدول»، في إشارة إلى الصين، منتقداً الذين «يريدون المجيء والاستثمار في بلد ليس لأسباب تجارية، وإنما سياسية».

انتقد بولسونارو، خلال الحملة الانتخابية الصين، الشريك التجاري الأول لبرازيليا، وقال إنها تريد «شراء البرازيل».

بعد ذلك، مرّر وزير الخارجية الأميركي الرسالة نفسها خلال لقائه مع بولسونارو، الذي قال إن البرازيل «كانت تميل إلى انتخاب رؤساء شكّلوا أعداء» للولايات المتحدة، ولكن «الآن (برازيليا وواشنطن) صديقتان تقفان جنباً إلى جنب».

من جهة ثانية أصدر الرئيس البرازيلي الجديد جايير بولسونارو، أمس، أمراً تنفيذياً جعل وزارة الزراعة مسؤولة عن اتخاذ القرارات بشأن الأراضي التي يطالب بملكيتها السكان الأصليون، ما يعد انتصاراً للشركات الزراعية، وسوف يثير على الأرجح غضب المدافعين عن البيئة.

والقرار المؤقت، الذي سيعتبر لاغياً إذا لم يصدق عليه الكونجرس في غضون 120 يوماً، يجرد الوكالة المعنية بشؤون السكان الأصليين (فوناي) من سلطة إصدار القرارات بشأن الأراضي التي يطالب بها هؤلاء السكان.

ويضع القرار هذه السلطة في يد وزارة الزراعة التي ستكون من الآن مسؤولة عن «تحديد وترسيم وتسجيل الأراضي التي يعيش عليها السكان الأصليون».

وسوف يثير هذا الأمر القلق على الأرجح بين المعنيين بشؤون البيئة والجماعات الحقوقية من أن يفتح الرئيس الجديد، المنتمي لليمين المتطرف والذي تولى السلطة أول من أمس، المجال أمام المزيد من الاستغلال التجاري لغابات الأمازون المطيرة الشاسعة وغيرها من المناطق الحساسة بيئياً في البرازيل.

كما يضع الأمر التنفيذي هيئة الغابات البرازيلية، المعنية بدعم الاستخدام المستدام للغابات والتي يتصل عملها حالياً بوزارة البيئة، تحت سلطة وزارة الزراعة.

وينص الأمر أيضاً على أن تكون مسؤولية إدارة الغابات العامة في يد وزارة الزراعة.

كان بولسونارو، الذي يحظى بدعم كبير من قطاع الشركات الزراعية القوي في البرازيل، قال أثناء حملته الانتخابية إنه يفكر في مثل هذا الإجراء وإن الأراضي المحمية حالياً ينبغي أن تكون مفتوحة للأنشطة التجارية.

ويبلغ عدد السكان الأصليين في البرازيل 900 ألف نسمة، أي أقل من واحد في المئة من عدد سكان البلاد، لكنهم يعيشون على مساحة تصل إلى 264 مليون فدان أو 12.5 في المئة من مساحة البلاد.

ويقول منتقدون إن خطة بولسونارو لفتح محميات السكان الأصليين أمام الأنشطة التجارية، ستقضي على ثقافات ولغات أهل البلد الأصليين جراء اندماج قبائلهم مع المجتمع البرازيلي.

ويقول المدافعون عن البيئة إن السكان الأصليين هم آخر حراس للأمازون، أكبر غابات العالم المطيرة والتي تلعب دوراً حيوياً في استقرار المناخ.

كما بدأت شركة «فورجاس تاوروس إس أي» البرازيلية لتصنيع الأسلحة عام 2019 بمواصلة مسيرتها الممتدة منذ العام الماضي في تحسن الأرباح.

وبعدما حققت الشركة زيادات في الأرباح بواقع 88 % في عام 2018، ارتفع السهم بنسبة 30 % ليصل إلى 525 ريالاً برازيلياً في ساو باولو أمس، على خلفية خطط بولسونارو لتيسير حيازة الأسلحة على البرازيليين.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات