تظاهر مئات الطلاب الإيرانيين، أمس، لليوم الثاني على التوالي للمطالبة باستقالة مسؤولين جامعيين على خلفية حادث حافلة أدى إلى مقتل 10 أشخاص، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».

وأكدت الوكالة استمرار مظاهرات الطلاب، فيما أكدت تقارير إعلامية أن المحتجين احتشدوا في ساحة على الطريق المؤدية إلى «الجامعة الإسلامية الحرة»، رافعين صوراً لضحايا الحادث الذي وقع داخل الحرم الجامعي الثلاثاء الماضي.

وذكرت وكالة «بورنا» للأنباء التابعة لوزارة الشباب والرياضة الإيرانية، أن المحتجين يطالبون باستقالة علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، من منصب رئيس مجلس أمناء الجامعة.

ويطالب المحتجون باستبدال أسطول الحافلات المتهالك في الجامعة، وإقامة مركز للطوارئ داخل حرمها وتثبيت حواجز حماية على أطراف الطريق الجبلي، حيث وقع الحادث المأساوي.

والتقى المدعي العام الإيراني محمد جعفر منتظري المتظاهرين ودعاهم إلى التهدئة، متعهداً بمتابعة القضية شخصياً وسيعاقب المخالفين «في حال كانوا مذنبين».

وسبق أن أعلنت الجامعة أن حافلة تقل 30 طالباً انحرفت عن مسارها على طريق جبلي واصطدمت بعمود إسمنتي، بسبب إصابة سائقها بنوبة قلبية، لكن الطبيب الشرعي نفى ذلك لاحقاً.

وأعلن التلفزيون الرسمي أن 7 اشخاص لقوا مصرعهم على الفور، في حين أشارت حصيلة محدّثة أوردتها وكالة تسنيم غداة الحادث إلى مصرع 10 أشخاص ضمنهم السائق.

ويعتبر الكثير من النشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي أن سبب الحادث المأساوي هو تهالك أسطول حافلات النقل الجامعي وعدم صيانة الطرق في الجامعة.

وكانت الجامعة أعلنت استقالة عدد من مديريها وتوقيف بعضهم في أعقاب الحادث.

في السياق نفسه، عيّن المرشد الإيراني علي خامنئي، رئيس السلطة القضائية، صادق آملي لاريجاني، أمس، رئيساً لمجلس تشخيص مصلحة النظام، بحسب الموقع الرسمي لخامنئي.

وترأس الرئيس السابق أكبر هاشمي رفسنجاني، وهو من مؤسسي الجمهورية، المجلس على مدى سنوات قبل وفاته أوائل عام 2017.

وفرضت الولايات المتحدة، في يناير 2018، عقوبات على لاريجاني (58 عاماً)، على خلفية انتهاك حقوق الإنسان، ولدعمه برنامج التسلّح الإيراني، بحسب وزارة الخزانة الأميركية.

كذلك أعاد المرشد الأعلى تعيين لاريجاني عضواً في مجلس صيانة الدستور المؤلف من 12 عضواً، وهو منصب شغله سابقاً.

ويتولّى لاريجاني رئاسة مجلس تشخيص مصلحة النظام خلفاً لمحمود هاشمي شاهرودي الذي توفي الأسبوع الماضي.

وبذلك سيتولى خمسة أشقاء من أسرة لاريجاني مناصب فاعلة في النظام الإيراني، وأبرزهم علي لاريجاني، رئيس مجلس الشورى.

وأشار البيان الصادر عن المرشد إلى أن مجلس تشخيص مصلحة النظام سيشهد «تغيّرات جوهرية» في المستقبل القريب. ويُتوقّع تعيين رئيس جديد للسلطة القضائية قريباً.