أكدت مصادر قضائية، أمس، أن فرنسا أوقفت تحقيقها الجاري منذ فترة طويلة في حادث تحطم الطائرة الذي أودى بحياة رئيس رواندا جوفينال هابياريمانا، والذي تسبّب في حدوث حرب أهلية وإبادة جماعية في عام 1994. وشكّل التحقيق مصدراً رئيسياً للتوتر بين البلدين خصوصاً مع اتهام سبعة أشخاص قريبين للرئيس الرواندي بول كاغامي في التحقيق.
ورحّب وزير خارجية رواندا ريتشارد سيزيبيرا بإسقاط التحقيق، واصفاً إياه بـ«محاولة سافرة على مدار عقدين لعرقلة تحقيق العدالة في الإبادة الجماعية التي تعرض لها التوتسي». وأفاد المحام فيليبي ميلهاك أنّ موكلته أغات، أرملة هابياريمانا، والمدعين في القضية يقدمون طعناً على القرار بإلغاء التحقيقات.
وطلب المحققون الفرنسيون إسقاط التحقيق في أكتوبر بسبب عدم وجود أدلة ضد المشتبه بهم السبعة. واعتبر محامو أغات هابياريمانا، أرملة الرئيس السابق، أن طلب النيابة العامة «لا يمكن القبول به» و«مسيّس إلى حد بعيد». وأدى الهجوم بصاروخ أصاب طائرة هابياريمانا المنتمي لعرقية الهوتو في مطار كيغالي في 6 أبريل 1994 إلى أعمال عنف استمرت مئة يوم أسفرت عن مقتل نحو 800 ألف، غالبيتهم من أقلية التوتسي 1994.