ماي تحذر من أضرار استفتاء ثانٍ بشأن «البريكست»

جددت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تحذيرها أمام النواب من تأييد إجراء استفتاء ثانٍ على خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي «البريكست» مع تصاعد الدعوات المطالبة بذلك، موضحة أن بلاده سوف تستمر في التعاون مع الاتحاد الأوروبي معلنة إرجاء التصويت على اتفاق «البريكست» إلى الأسبوع الثالث من يناير المقبل.

وقالت لمجلس العموم (البرلمان)، وفقاً لمقتطفات من خطابها الذي وزعته رئاسة الوزراء: «دعونا لا نفقد ثقة الشعب البريطاني من خلال محاولة إجراء استفتاء آخر». وأضاف أن «تصويتاً آخر سيؤدي إلى أضرار لا يمكن إصلاحها في استقامة سياساتنا»، مضيفة أن التصويت الثاني «لن يقودنا إلى الأمام على الأرجح».

بدوره، قال وزير الخارجية السابق بوريس جونسون، أحد قادة حملة «البريكست»، إن أي شخص يفكّر في إجراء استفتاء ثانٍ «فقد عقله». وكتب أمس في مقالته الأسبوعية في «دايلي تلغراف» قائلاً إن «استفتاءً ثانياً سيثير مشاعر فورية وعميقة بالخيانة لا يمكن إزالتها».

ووافق الناخبون في بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء عام 2016، ومن المقرر أن يتم ذلك 29 مارس المقبل رغم أن ماي تبذل جهوداً من أجل إقناع البرلمان بقبول اتفاق الطلاق الذي وقعته الشهر الماضي.

واستبعد قادة الاتحاد الأوروبي أي إعادة تفاوض على الاتفاق الذي تم إقراره بعد مفاوضات مضنية مع لندن.

في الأثناء، حذر رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي الهولنديين، أمس، من محاولة تقليد «الفوضى» والانقسام الذي تعاني منه بريطانيا بسبب قرارها الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وكتب روتي في إعلان على صفحة كاملة في صحيفة «الغيمين داغبلاد»: «أنا أشبّه هولندا بالزهرية التي يمسك بها 17 مليون مواطن». وقال: «للحفاظ على هذه الزهرية.. يجب التوصل إلى تسويات في غالب الأحيان وتحل من خلالها المشاكل بطريقة عقلانية».

لكن روتي، الذي يتولى رئاسة الوزراء منذ 2010 ويقود حالياً ائتلافاً حكومياً هشاً، قال إن هناك أمثلة في المجتمع وقعت فيها الزهرية. وأضاف: «انظروا إلى بريطانيا العظمى. لقد نسي سياسيوها وشعبها ما الذي وصلوا إليه معاً.. والآن دخلوا في حالة فوضى».

وكانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي التقت روتي في جولتها على عدد من الدول الأوروبية سعت خلالها إلى الحصول على تطمينات بشأن اتفاق البريكست الأسبوع الماضي. وكان روتي واحداً من بين العديد من الزعماء الذين دافعوا عنها في القمة التي عقدت في بروكسل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات