تعقيدات «بريكست».. 4 سيناريوهات أمام ماي خلال الفترة المقبلة

بات أمر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مع وجود اتفاق على بنود محددة تحظى بتأييد القوى السياسية البريطانية، أمراً معقداً، إذ تعترض الأحزاب الكبرى على عدد من بنود الاتفاق الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، مع دول الاتحاد، والذي حظي بموافقة «البرلمان الأوروبي» في 25 نوفمبر الماضي.

ونجت ماي، الأربعاء، من محاولة حجب الثقة عنها، بعدما أعلن 158 نائباً تأييدهم لها، وهو ما يُعتبر فرصة جديدة لها للنقاش مع القوى السياسية البريطانية، وإعادة التفاوض مع الاتحاد حول القضايا المهمة، في إطار الاتفاق بشكل يرضي جميع الأطراف.

توقعت صحيفة «البايس» 4 سيناريوهات، يمكن أن تسير في إطارها الأزمة في بريطانيا، وقد تُعتبر مخرجاً لها، وفي مقدمتها أن موقف الاتحاد الأوروبي من اتفاق انسحاب بريطانيا بات واضحاً ومعروفاً، وتعتبره بروكسل هو الوحيد المتاح، على الأقل بشأن البنود المتعلقة بموضوعات مهمة، وأصبحت فكرة تعديل بعض البنود كي يتسنى لماي إجراء استفتاء جديد أمراً منتهياً وفات أوانه.

وأمام رفض الاتحاد الأوروبي إعادة التفاوض بشأن قضايا مهمة في إطار الاتفاق الذي توصل إليه مع بريطانيا، وأبرزها حدود إيرلندا، ستكون تيريزا ماي مُجبرة على إدارة الأزمة مع الدفع باتجاه الخروج بدون اتفاق، وهو ما يتطلب موافقة البرلمان، لكنها إذا مُنيت بالفشل في الحصول على تأييد البرلمان ستصبح مضطرة إلى الخروج من الحكومة، إما من خلال حجب الثقة منها أو بالاستقالة كي تحافظ على السلطة في يد المحافظين.

ويخشى المحافظون من تأثير الوضع الراهن في سلطتهم، ومن غير المحتمل بالنسبة إليهم ضياع السلطة من أيديهم، وحتى بعد نجاة ماي من التصويت على سحب الثقة منها، من المتوقع أن يتحجج رئيس حزب العمال، غيرمي كوربين، بأن ماي ليس لديها التأييد البرلماني الكافي، ويطالب بإجراء انتخابات عامة جديدة، وكي تتم الموافقة يجب أن يحظى طلبه بتأييد ثلثي أعضاء البرلمان، وسيتحتم على بريطانيا أيضاً طلب تمديد فترة تطبيق المادة (50).

وربما تلجأ ماي إلى إجراء استفتاءً جديداً على الخروج من الاتحاد الأوروبي، لكن عليها أولاً قياس مدى تأييد البرلمان لهذه الخطوة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات