أعلنت مديرية شرطة باريس، أن 103 أشخاص اعتقلوا أثناء تظاهرة «السترات الصفراء» التي تخللتها أعمال عنف، أول من أمس، في جادة الشانزيليزيه في باريس، مشيرة إلى أن 101 شخص من هؤلاء أوقفوا قيد التحقيق.

وشهد اليوم الكبير الثاني لاحتجاجات «السترات الصفراء»، أول من أمس، في جادة الشانزيليزيه التي كانت السلطات أعلنت منع التجمع في قسم منها، صدامات حتى وقت مبكر من المساء.

وخلال الاشتباكات بين المحتجّين وقوات الأمن، رشق المتظاهرون عناصر الشرطة بمقذوفات مختلفة وتحصّنوا خلف متاريس بنوها بما تيسّر لهم، في حين ردّ عليهم عناصر الدرك وشرطة مكافحة الشغب بقنابل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.

وتدخّل عناصر الإطفاء لإخماد حرائق أشعلها المتظاهرون في المتاريس التي أقاموها، والتي تسبّبت بأعمدة كثيفة من الدخان الأسود اختلطت بالدخان الناجم عن القنابل المسيلة للدموع.

وقالت مديرية الشرطة، إن الصدامات أسفرت عن 24 جريحاً بينهم خمسة من قوات الأمن.

وصباح أمس كانت جرافة ترفع أحد المتاريس الأخيرة من الشارع، فيما كانت شاحنات النظافة في العاصمة تنظف الجادة.

وكُسرت هياكل محطات الحافلات وعدد من واجهات المحلات. وانشغل عمال أحد المطاعم في وضع ألواح خشبية في مكان النوافذ، فيما كان آخرون يرتّبون شرفاتهم.

في غضون ذلك، مارس الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجدداً ضغوطاً على إيمانويل ماكرون والاتحاد الأوروبي عموماً بشأن التجارة والنفقات العسكرية عبر إظهاره للرئيس الفرنسي أنه يتابع من كثب تظاهرات «السترات الصفراء» في فرنسا.

وقال ترامب في تغريدة: «التظاهرات الكبرى والعنيفة في فرنسا لا تأخذ في الاعتبار إلى أي مدى عوملت الولايات المتحدة بشكل سيئ من قبل الاتحاد الأوروبي حول التجارة أو حول نفقاتنا العادلة والمنطقية لضمان حمايتنا العسكرية. علينا معالجة هذين الموضوعين قريباً».