جددت واشنطن اتهاماتها للصين على الجبهة التجارية، مشيرة إلى أنها تواصل تشجيع «سرقة» التكنولوجيا الأميركية.
وفي تحديث لتقرير نشر أساساً في مارس، قال الممثل الأميركي للتجارة روبرت لايتهايزر: إن الصين لم تعالج الممارسات التي توجه إليها انتقادات منذ فترة طويلة من قبل الولايات المتحدة ودول أخرى.
ورأى أن «هذا التحديث يدل على أن الصين لم تعدل بشكل أساسي ممارساتها الجائرة والمتهورة، والتي تؤدي إلى اختلالات في السوق».
ومن المتوقع أن يناقش الرئيسان الأميركي دونالد ترامب، والصيني شي جينبينغ خلال قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين في وقت لاحق هذا الشهر، مسألة التجارة.
وتتهم إدارة ترامب الصين بممارسات تجارية غير نزيهة، مشيرة إلى الدعم الحكومي المقدم للشركات وعمليات النقل المفروضة في التكنولوجيا الأميركية لدخول السوق الصينية و«سرقة» الملكية الفكرية.
وترفض بكين هذه الاتهامات، لكن طوكيو وبروكسل انضمتا إلى واشنطن في إدانة الممارسات الصينية، ونشرت الاقتصادات الثلاثة بياناً مشتركاً في هذا الاتجاه في سبتمبر الماضي.
وقال تقرير وزارة التجارة الذي نشر أول من أمس، إن الصين «اتخذت بشكل واضح إجراءات متهورة في الأشهر الأخيرة».
وأبدت الصين تحفظاً في ردها على الاتهامات الأميركية الأخيرة.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ في مؤتمر صحافي أمس، إن «التعاون الاقتصادي والتجاري الصيني-الأميركي ذو منفعة متبادلة في طبيعته».
وأضاف: «إن الخلافات الاقتصادية والتجارية أمر عادي. المهم هو إجراء حوار ومشاورات على أساس الاحترام المتبادل والمساواة والنزاهة».
ويعتمد التقرير الأميركي الذي يقع في نحو خمسين صفحة على نتائج توصلت إليها شركات مدنية للأمن المعلوماتي تفيد أن نشاطات القرصنة الصينية تواصلت في بعض القطاعات الأميركية المجزية.
وأوضح التقرير أن شركات صينية تتلقى دعماً حكومياً استهدفت «الإنترنت غير المادية وإنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي والطب الحيوي والفضاء المدني والطاقات البديلة وقطاع الروبوتيكس وسكك الحديد والآلات الزراعية وقطاع المعدات الطبية المتطورة».
وتأتي هذه الاتهامات بينما تبدو الأسواق متشائمة في الفترة الأخيرة من إمكانية تسوية النزاع التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم.