رفض رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، أمس، تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي اتهم إسلام أباد بأنها لا تفعل «شيئاً بتاتاً» للولايات المتحدة، داعياً إلى تسمية حليف ضحى بشكل أكبر في مواجهة التطرف.
وكتب خان في سلسلة تغريدات على «تويتر»: «يتعين تصحيح المعلومات فيما يتعلق بهجوم ترامب على باكستان» مدافعاً عن سجل بلاده في حرب واشنطن على الإرهاب.
وكان الرئيس الأميركي صرح في مقابلة مع «فوكس نيوز»، أول من أمس، أنه ألغى مساعدات بملايين الدولارات إلى باكستان في وقت سابق هذا العام؛ لأنهم «لا يفعلون شيئاً من أجلنا، لا شيء بتاتاً من أجلنا».
وكثيراً ما مارست واشنطن ضغوطاً على إسلام أباد للتصدي للمتطرفين، متهمة باكستان بتجاهل أو حتى بالتعاون مع مجموعات تهاجم أفغانستان من ملاذات آمنة على الحدود بين الدولتين. وتقول باكستان التي انضمت إلى الحرب الأميركية على الإرهاب في 2001 إنها دفعت ثمن تحالفها.
كبش فداء
وكتب خان على «تويتر»: «باكستان منيت بـ75 ألف إصابة في هذه الحرب، فيما تعرض الاقتصاد لخسارة أكثر من 123 مليار دولار. والمساعدة الأميركية الضئيلة بلغت 20 مليار دولار». وأضاف: «مناطقنا القبلية دُمرت وملايين الأشخاص هُجروا من منازلهم. وأثرت الحرب بشكل كبير على حياة الباكستانيين العاديين».
ولفت أيضاً إلى أن باكستان تواصل تأمين خطوط الإمداد للولايات المتحدة للوصول إلى أفغانستان قائلاً: «هل يستطيع ترامب أن يسمي حليفاً آخر قدم مثل هذه التضحيات»؟.
وقال، إنه بدلاً من جعل باكستان «كبش فداء لإخفاقاتها» على الولايات المتحدة أن تجري تقييماً جدياً بشأن «السبب في أن طالبان اليوم أقوى من قبل».
وكان ترامب قال على «فوكس نيوز»: إن زعيم القاعدة المقتول أسامة بن لادن أقام «بشكل مريح في باكستان، وفيما أعتقد بأنهم يعتبرونه منزلاً جميلاً، لا أعلم، رأيت أجمل».
انتقادات
وفي السياق،وجه ترامب أسهم انتقاداته صوب الأدميرال المتقاعد وليام ماكريفن، الذي قاد العملية التي أدت إلى قتل بن لادن.
ووفق ما ذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، فإن ترامب لطالما وضع الجيش الأميركي في صدارة اهتماماته.
ووصف ترامب ماكريفن، بأنه داعم لمنافسته الخاسرة في الانتخابات الأميركية الأخيرة هيلاري كلينتون وسلفه باراك أوباما.
وذكر ترامب في الحوار مع الصحافي كريس والاس «ألم يكن من الأفضل لو ألقينا القبض عليه قبل ذلك بكثير؟» في إشارة لبن لادن. وتابع أن القوات الخاصة تحت قيادة الأدميرال عجزت عن ذلك، على الرغم من أن مكان إقامة بن لادن كان معروفاً «الكل كان يعلم ذلك»، على حد قول ترامب.
