أعطى وزراء الاتحاد الأوروبي الـ27 أمس موافقتهم على مشروع اتفاق «بريكست» في ختام اجتماع في بروكسل في مستهل أسبوع من المحادثات المكثفة قبل القمة الاستثنائية التي تعقد الأحد المقبل للمصادقة على النص، في ظل المعركة السياسية الدائرة في بريطانيا حول مسألة خروج البلاد من التكتل فيما لوحت إسبانيا بالعرقلة ما لم تضمن حق النقض في قضية جبل طارق.
ولم تنتهِ بعد المفاوضات وعلى الجانبين الاتفاق على طبيعة العلاقات بينهما بعد بريكست والمرحلة القصوى للفترة الانتقالية بعد 30 مارس المقبل للتحضير لـ«هذه العلاقة المستقبلية» التي لا تزال غامضة الملامح.
وتتوجه رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي الأسبوع الجاري إلى بروكسل وهي تخضع لضغوط كبرى من بريطانيا، حيث يطالبها منتقدوها بتحسين الاتفاق المبرم بين المفاوضين لتطبيق بريكست. وبالنسبة لدول الاتحاد الأوروبي الـ27، فإن النقطة الوحيدة المطروحة للنقاش ستكون تلك المتعلقة باحتمال تمديد المرحلة الانتقالية ما بعد «بريكست»، والتي ستواصل بريطانيا خلالها تطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي.
وقال كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في ملف «بريكست»، ميشال بارنييه: «أعتقد أننا سنقدم اقتراحاً نهائياً لتحديد تاريخ خلال الأسبوع الجاري. سيتم اتخاذ هذا القرار باتفاق متبادل بين بريطانيا ودول التكتل الـ27». وبموجب مسودة الاتفاق الحالية، تنتهي هذه الفترة بحلول نهاية العام 2020، لكن بارنييه اقترح تمديدها عامين إضافيين، وفق مصدر أوروبي.
بدورها، اعتبرت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) الذي تم التوصل إليه مع الاتحاد الأوروبي، سوف يتيح للشعب البريطاني فرصة السيطرة على المهاجرين القادمين من الاتحاد الأوروبي
. وأضافت ماي في كلمة أمام كبار رجال الأعمال في بلادها: «بمجرد مغادرتنا الاتحاد الأوروبي، سوف نسيطر تماماً على كل من يأتي إلى هنا». بالمقابل، وجّهت إسبانيا تحذيراً من أنها قد تعرقل المصادقة على مشروع الاتفاق حول بريكست في حال لم يضمن لمدريد حق النقض حول مصير جبل طارق.
وتطالب مدريد منذ زمن بالسيادة على جبل طارق الخاضع للسيطرة البريطانية بموجب معاهدة أوترخت الموقّعة عام 1713. وقال بوريل إن النص لا يورد صراحة أن المفاوضات المستقبلية حول العلاقات بين بروكسل وبريطانيا بعد خروجها من التكتل عير مرتبطة بقضية جبل طارق.