تقارير «البيان »

جوبا تستعد لرد جميل الخرطوم

يبدو أن سلفاكير ميارديت رئيس دولة جنوب السودان، أراد أن يرد الدين لجارته الشمالية بعد أن منحت دولته السلام في أعقاب سنوات من الحرب المستعرة.

حيث طرح ميارديت مبادرة لإنهاء الحرب الدائرة بمنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان السودانيتين، وهي المبادرة التي رحبت بها الخرطوم ومتمردو الحركة الشعبية على حد سواء.

فسلفاكير بحسب مراقبين يعتبر الوسيط المناسب بذات القدر الذي كان فيه الرئيس السوداني عمر البشير هو الوسيط الأنسب لجمع فرقاء جنوب السودان، إذ إن متمردي السودان الحاليين هم ذاتهم رفقاء سلفاكير في الحركة الشعبية قبل استقلال الجنوب في العام 2011، حيث كانوا جميعهم تحت قيادة العقيد الراحل جون قرنق ديمبيور عراب فكرة السودان الجديد.

جسور الثقة

واستطاعت الخرطوم خلال الفترة الماضية أن تشيد جسراً من الثقة بينها وجوبا مهد لتوافق الفصائل الجنوبية المتمردة وتوقيعها على اتفاق لتنشيط اتفاقية السلام وقد كانت الحكومة السودانية هي اللاعب الأساسي في التوسط خلال المفاوضات بين فرقاء جنوب السودان.

ووفقاً للمستشار الأمني لرئيس جنوب السودان توت قلواك فإن الرئيس سلفاكير أعلن موافقته على استضافة عاصمة بلاده جوبا للمباحثات السودانية وان بلاده ستقوم بدعوة الأطراف للحوار خلال الأسابيع القليلة القادمة.

حماس وترحيب

وأبدى حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان حماساً بمبادرة سلفاكير، وأعلن ترحيبه بكل ما من شأنه إنهاء الحرب وتحقيق السلام، واعتبر رئيس قطاع الإعلام بالمؤتمر الوطني إبراهيم الصديق في تصريح لـ(البيان) مبادرة سلفاكير هي الأقرب لقضية السودان ولما تربطه من علاقات مع جميع الأطراف السودانية، بجانب روابط الجوار وتأثر بلاده بما يحدث في السودان سلباً وإيجاباً، وأن أي زعزعة للأمن في السودان ستنعكس على جنوب السودان.

وقال الصديق إن سلفاكير يمثل شريكاً مهماً في قضية السلام في السودان، كما أن بلاده جربت الحرب وتدرك تداعياتها، وشدد أن الحكومة السودانية سعت وبذلت جهوداً مكثفةً من أجل تحقيق السلام من خلال عقد 18 جولة للتفاوض وليست لديها أي مصلحة في استمرار الحرب.

حيد المتمردين

وأعاق انقسام الحركة الشعبية - قطاع الشمال العملية السلمية التي يقودها الوسيط الأفريقي ثامبو امبيكي بعد أن فشلت جهوده في توحيد فصيلي عبد العزيز الحلو بجنوب كردفان ومالك عقار بالنيل الأزرق، ويرى الخبير والمحلل السياسي حسن الساعوري في حديث لـ(البيان) أن نجاح مبادرة سلفاكير لتحقيق السلام في منطقتي النيل الأزرق وجنوب مرهونة بتوحيد الحركة الشعبية .

 

تعليقات

تعليقات