بروفايل

إلهان عمر.. أول محجبة تدخل الكونغرس

فرّت من الحرب الأهلية في الصومال، عندما كانت طفلة في سن الثامنة، وبعدما أمضت أربع سنوات في مخيم لاجئين في كينيا، استقرت عائلتها أخيراً عام 1997 في مينيسوتا.

حيث تعيش جالية كبرى من دول القرن الأفريقي. ها هي إلهان عمر التي تبلغ من العمر 36 عاماً الآن تحقق الإنجاز، بعد أن اختارها الناخبون لتمثل ولاية مينيسوتا في الكونغرس الأميركي. وستدخل الديمقراطية إلهان عمر التاريخ، حيث ستصبح أول عضوة بالكونغرس ترتدي الحجاب، وثاني امرأة مسلمة في الكونغرس، بعد الأميركية من أصول فلسطينية رشيدة طليب، التي فازت قبلها بساعات.

وستحل إلهان عمر في مجلس النواب الأميركي محل عضو الكونغرس المسلم كيث إيليسون الذي قرر عدم خوض الانتخابات للتفرغ للتنافس على منصب المدعي العام للولاية.

وطلبت عائلة عمر اللجوء إلى الولايات المتحدة عام 1990، بسبب الحرب الأهلية في الصومال، قبل أن تستقر العائلة المهاجرة والطفلة إلهان التي كان يبلغ عمرها 8 أعوام آنذاك، في ولاية مينيسوتا، التي تُعرف بالعدد الكبير من المهاجرين الصوماليين المقيمين فيها.

أفكار يسار

وقبل عامين أصبحت عمر أول أميركية من أصل صومالي تفوز بمقعد في مجلس تشريعي للولاية، في نفس الليلة التي فاز فيها ترامب بالرئاسة، بعد حملة دعا فيها إلى منع كل المسلمين من دخول الولايات المتحدة. وخلال حملتها الانتخابية، احتضنت عمر أفكار اليسار الأميركي، مثل التعليم المجاني بالجامعات، والتأمين الصحي للجميع، ورفع الحد الأدنى للأجور.

وتعد عمر من المعارضين لسياسة ترامب، وقالت في وقت سابق إن سياسة التخويف التي يتبعها الرئيس الأميركي، شجعتها على خوض الغمار السياسي والسعي للتغيير. وصرحت لمجلة «إيل» في سبتمبر الماضي: «أنا مسلمة وسوداء، أغرمت ببساطة بالسياسة وما يمكن أن تنجزه». وأوضحت أنها قررت الترشح «لتظهر ما يجب أن تكون عليه الأنظمة الديمقراطية التمثيلية فعلاً».

وكتبت إلهام عمر، بعد فوزها، في تغريدة على «تويتر»: «انتصرنا معاً، شكراً!»، قبل أن توجه رسالة إلى رشيدة طليب قائلة: «أهنئ شقيقتي رشيدة طليب على انتصارها! أتطلع إلى الجلوس معك في مجلس النواب إن شاء الله».

مواقف معارضة

أما رشيدة طليب المولودة في ديترويت لأبوين مهاجرين فلسطينيين، ففازت في سن 42 عاماً بمقعد عن ولاية ميشيغان. هذه المحامية هي أكبر إخوتها الـ14. وأصبحت في 2008 أول امرأة مسلمة تدخل برلمان ميشيغان المحلي. وقالت في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي» في أغسطس الماضي: «أنا مرشحة بسبب الظلم ولأن أبنائي يتساءلون حول هويتهم كمسلمين».

وكانت إلهان أعلنت في مايو لشبكة «سي بي إس» نيوز أن انتخابها سيوجه «رسالة قوية» لكل الولايات المتحدة، مفادها: «نحن جزء لا يتجزأ من المجتمع ونريد أن نقدم له شيئاً في المقابل مثل أي فرد آخر». وتتخذ رشيدة طليب، مواقف معارضة للرئيس دونالد ترامب وحزبه الجمهوري.

وخلال الحملة الرئاسية عام 2016، انتقدت بشدة سلوك ترامب حيال النساء. وأصبحت مدافعة عن قضايا الطبقات الشعبية وفازت في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في أغسطس الماضي في منطقة يشكل السود غالبية فيها.

وهي تدافع عن برنامج تقدمي جداً ينصّ على المساواة في الرواتب بين الرجال والنساء والتعليم الجامعي المجاني مروراً بالصحة العامة وإلغاء مرسوم الهجرة الذي اعتمده ترامب، إلى جانب حماية البيئة.

 

تعليقات

تعليقات