طالبت أدواتها في المنطقة بالاعتماد على أنفسهم

طهران ومخالبها أمام أيام عصيبة

تستعد إيران وتحبس أنفاسها لمواجهة عاصفة الحزمة الثانية من العقوبات الأميركية التي تستهدف قطاعات حيوية في الاقتصاد الإيراني الذي يواجه شللاً نتيجة المشكلات التي ألمّت به.

الخيارات بحسب المراقبين باتت محدودة أمام طهران، والرسائل الإيرانية التي وجّهت مؤخراً إلى الوكلاء في المنطقة بحثهم إلى الاعتماد على النفس تعكس جوهر الأزمة الواقعة جراء العقوبات المتتالية.

الخبير في الشأن الإيراني د. نبيل العتوم يوضح أن الولايات المتحدة وضعت 12 محوراً، و6 مرتكزات أساسية للتعامل مع الملف الإيراني. والهدف الأساسي من هذه المرتكزات هو الضغط على إيران. وبالطبع ستؤثر العقوبات الأميركية بشكل كبير جداً على طهران من الداخل، وأيضاً سيتأثر دعمها لوكلائها في المنطقة سواء الحركة الحوثية في اليمن، أو حزب الله اللبناني أو غيرهما.

مؤشرات تأثّر

يضيف العتوم في تصريحات لـ«البيان»: «أكبر دليل على تأثر طهران من العقوبات والضغوط هي الرسائل التي وجهت لمخالبها في المنطقة تحت عنوان أهمية الاعتماد على النفس خلال الفترة القادمة. إيران بدأت العقوبات تؤثر عليها بشكل ملحوظ خاصة مع وجود بيئة اقتصادية إيرانية منهارة، ويتمثل ذلك من انهيار العملة الوطنية إلى وجود 40 مليون إيراني تحت خط الفقر، وارتفاع في أسعار الغذاء والدواء بنسبة 30% وغيرها من المشاكل الأساسية المعقدة.

جميع العوامل السابقة ستحد من دعم إيران للوكلاء في المنطقة، فالخيارات أمام هذه المخالب باتت محدودة وليس أمامهم سوى الطرق الملتوية وغير الشرعية من أجل تعويض النقص في الموارد باختلاف أشكالها، من خلال التهريب وغسل الأموال وتجارة السلاح وغيرها من الطرق غير الشرعية.

تعليقات

تعليقات