قتل شخص وجرح اثنان آخران، في إطلاق نار في سريلانكا، التي تشهد أزمة دستورية أثارتها إقالة رئيس الوزراء رانيل ويكريميسينغي، الذي اعترف رئيس البرلمان به رئيساً شرعياً للحكومة بعد يومين على قرار رئيس الدولة.

وأفادت الشرطة، بأن حراس وزير النفط أرجونا راناتونغا أطلقوا الرصاص الحي على مجموعة موالية للرئيس السريلانكي، بعدما حاولت احتجاز الوزير رهينة. وأعلنت بوشبا سويسا، الناطقة باسم المستشفى الوطني في كولومبو، أن رجلاً في الرابعة والثلاثين من العمر أصيب بجروح وتوفي بعيد دخوله المستشفى.

ومع أنه أقيل، أول من أمس، يقاوم ويكريميسينغي القرار، إذ يرفض مغادرة المقر الرسمي لسكنه منذ القرار المفاجئ للرئيس، وأمهله الحزب الحاكم حتى صباح أمس ليغادر المبنى في كولومبو، لكن ويكريميسينغي الذي يعتبر إقالته غير قانونية، لم يبالِ بهذا الإنذار.

وتجمع ألف من أنصار رئيس الوزراء المخلوع، أمس، أمام مقر إقامته الرسمي حيث يضاعف اتصالاته مع حلفائه. ونشر عسكريون في الحي لكن لا شيء يوحي بأن هجوماً وشيكاً لقوات الأمن سيجري.

وفي خطوة تزيد من غموض الوضع، رأى رئيس البرلمان كارو جاياسوريا، أمس، أن طلب رئيس الحكومة المنتهية ولايته البقاء في منصبه، لأن ليس هناك أي مرشح آخر يتمتع بأغلبية برلمانية، هو طلب ديمقراطي وعادل.

وورد موقف رئيس البرلمان في رسالة حذر فيها أيضاً رئيس الدولة من العواقب الخطيرة وغير المرغوب فيها لتعليق البرلمان. وذكر مسؤولون سريلانكيون، أن الشرطة ستطلب تفويضاً لطرد رئيس الوزراء المقال، ما يؤدي إلى تفاقم أزمة تثير قلق الأسرة الدولية.

وزار راجاباكسي الذي استولى مؤيدوه على شبكتين للتلفزيون العام معبداً بوذياً في حي كاندي في وسط العاصمة للحصول على مباركة الكهنة. وصرح مستشاروه أنه يمكن أن يعيّن بعض الوزراء.

ودعا الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، كل الأطراف إلى احترام الدستور والامتناع عن أي أعمال عنف. وأكدت الهند، أنها تتابع باهتمام التطورات في كولومبيو ودعت إلى احترام القيم الديمقراطية والعملية الدستورية. ووصفت الصحف السريلانكية، أمس، القرارات الرئاسية بأنها انقلاب دستوري.