أعرب مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة العربية السعودية بأشد العبارات لحادث إطلاق النار في كنيس بمدينة بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا الأميركية، وما نتج عنه من سقوط عدد من القتلى والجرحى.

وأكّد المصدر رفض المملكة مثل هذه الأعمال الإجرامية، وما تعكسه من فكر متطرف، مقدماً التعازي والمواساة لأسر الضحايا وللإدارة والشعب الأميركي الصديق، ومتمنياً للمصابين سرعة الشفاء.

في الأثناء، قال مسؤولون إن معظم الأحد عشر شخصاً الذين قُتلوا في هجوم على معبد يهودي في ولاية بنسلفانيا من كبار السن الذين تتراوح أعمارهم بين 54 عاماً و97 عاماً. وقال سكوت برادي، المدعي العام الأميركي لمنطقة غربي بنسلفانيا، في مؤتمر صحافي، إن باورز سيمثل بشكل مبدئي أمام قاضٍ بعد ظهر اليوم الاثنين.

وأشار برادي إلى أنّ حقيقة وقوع هذا الهجوم في معبد تجعله أكثر بشاعة. وأشارت قائمة بأسماء الضحايا، نشرها المسؤولون، إلى أن من بين القتلى شقيقين في الخمسينيات ورجلاً وزوجته في الثمانينيات من العمر.

إلى ذلك، كشف مسؤولون في مدينة بيتسبيرغ الأميركية عن أسماء وأعمار الضحايا الأحد عشر الذين قُتلوا في معبد يهودي، قائلين إن المحققين يتعاملون مع القضية على أنها جريمة كراهية.

وتلا كارل ويليامز، كبير خبراء الفحص الطبي في مقاطعة أليجني، أسماء الضحايا في مؤتمر صحافي، وطلب أن يتم منح أسر الضحايا مساحة من الوقت لكي يتأقلموا مع آثار المأساة، مضيفاً: «أنّهم في حالة صدمة وحزن، كما يمكنكم أن تتخيلوا».

وذكر المسؤولون أن القضية تُعامل على أنها جريمة كراهية، وليست إرهاباً محلياً. وأضاف روبرت جونز، المسؤول في مكتب التحقيقات الاتحادي، أنّ باورز ما زال في المستشفى وتحت الحراسة.

وأكد من جديد أن السلطات ليس لديها أدلة تشير إلى أن باورز لديه شركاء. وقال جونز: «كان هذا مسرحاً للجريمة كبيراً ومعقداً، وما زال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به، الأمر قد يستغرق ما يصل إلى أسبوع للتعامل مع جميع الأدلة في الموقع».

ووصف وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس المسلّح الذي اقتحم المعبد بأنه جبان. وقال ماتيس لصحفيين يرافقونه في زيارة لبراغ: «هذا الشخص، لن أسميه رجلاً حتى، استخدم سلاحاً ضد أبرياء عزل، هذا جبان، وليس رجلاً بالمعنى الذي نستخدمه في وزارة الدفاع، هذا أمر صعب على الحي والمعبد وجميع من يؤمن بحرية العقيدة، وهي أحد الحقوق الأساسية التي قامت عليها بلادنا».

بدوره، دان البابا فرنسيس بشدة الهجوم، داعياً إلى القضاء على بؤر الكراهية وتعزيز القيم الأخلاقية. وأضاف: «في الواقع، هذا العمل العنيف اللاإنساني أصابنا كلنا».

إلى ذلك، أعرب فليكس كلاين، مفوض الحكومة الألمانية لمكافحة معاداة السامية، عن صدمته وحزنه حيال الهجوم. وقال كلاين إن واقعة بيتسبرغ أظهرت أن مكافحة معاداة السامية واجب يفرض نفسه مع الأسف في العديد من الدول.

ورأى كلاين أنه يجب معالجة هذه القضية على المستوى الدولي، مشيراً إلى أنّه سيبحث مع شركاء ألمانيا من الأميركيين والأوروبيين عن استراتيجيات لمكافحة معاداة السامية.