أعطت السلطات الأفغانية للناخبين الذين لم يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية فرصة التصويت، لتعويضهم عن عدم فتح مئات المراكز الانتخابية وسط تهديدات أمنية وتحذيرات من التزوير. وأدلى نحو ثلاثة ملايين أفغاني بأصواتهم وفق ما قال مسؤولو الانتخابات، إلا أن شكاوى وردت من شتى أنحاء البلاد، بسبب عدم فتح مراكز اقتراع غالباً بسبب عدم حضور الموظفين.

وأصدرت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان، بياناً قالت فيه إن الأعداد الكبيرة التي أدلت بأصواتها السبت شجَّعتها، بعد أن تحمّل كثيرون التأخير لساعات طويلة بسبب مشكلات فنية وتنظيمية، مشيرة إلى أن هؤلاء الناخبين المسجلين الذين لم يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم بسبب مشكلات فنية لهم الحق في التصويت.

وتقرر مدّ التصويت، أمس، في 401 مركز اقتراع وتم نشر 500 مسؤول انتخابي إضافي. وقال رئيس مفوضية الانتخابات المستقلة، عبدالبديع صياد، إن عدد مراكز الاقتراع التي فتحت أبوابها بالفعل بلغ 253 مركزاً، فيما ظلت المراكز الباقية مغلقة لأسباب أمنية.

وأضاف صياد أن مسلحين متحالفين مع قوى محلية في بعض الأقاليم، اقتحموا مراكز اقتراع وحطموا أدوات التصويت ما تسبب في مخالفات خطيرة. وأحجم كثيرون من مراقبي الانتخابات المستقلين عن العمل بسبب الخوف من هجمات المتطرّفين. وعثر، أمس، على جثث 4 مراقبين في إقليم بلخ شمال البلاد بعد أن تعرضوا للاختطاف قبل يوم ثم قتلوا رمياً بالرصاص.

وقال مسؤول أمني أجنبي إن الوضع ليس مثالياً، مشيراً إلى أن قوات الأمن التي تعمل فوق طاقتها من الأصل تعرَّضت لضغوط إضافية بسبب وضعها في حالة تأهب عقب تهديدات من طالبان باستهداف الانتخابات.

ووقع أكثر من 120 هجوماً بقنابل يدوية وعبوات ناسفة، أول من أمس، قتل وأصيب فيها العشرات في أنحاء البلاد. وفي إحدى تلك الهجمات قتل 15 شخصاً عندما فجَّر انتحاري نفسه لدى محاولته دخول مركز اقتراع في كابول.