أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، أمس، بمصادقة البرلمان المقدوني على بدء إجراءات تغيير اسم البلد إلى شمال مقدونيا الذي رحبت به كذلك اليونان.

وكتب ستولتنبرغ في تغريدة تعقيباً على تصويت البرلمان: «يعود إلى الحكومة والقادة السياسيين إتمام الإجراءات الوطنية بشأن الاتفاق على الاسم واغتنام الفرصة التاريخية لضم البلد إلى الحلف الأطلسي».

تطبيق الاتفاق

وقالت موغيريني والمفوض الأوروبي يوهانس هان الذي أشرف على المحادثات في بيان: «نتوقع الآن أن يمضي تطبيق الاتفاق دون تأخير باتجاه اعتماد التغييرات الدستورية».

ويفترض أن يدرج الاسم الجديد في الدستور، على أن يصادق البرلمان لاحقاً على التعديلات.

يتغير اسم مقدونيا بموجب الاتفاق بين رئيس وزرائها زوران زئيف، ورئيس وزراء اليونان أليكسيس تسيبراس في يونيو إلى جمهورية شمال مقدونيا مقابل أن تتراجع أثينا عن عرقلة انضمامها إلى حلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي، وهو موقف اتخذته طيلة 27 عاماً لتشابه الاسم مع مقاطعة مقدونيا اليونانية.

وحيّت موغيريني «تصميم وشجاعة الجانبين» في إنهاء الخلاف المزمن، وقالت: «إنها فرصة فريدة حقاً لكي تتقدم البلاد بصورة حاسمة باتجاه مسارها الأوروبي ومن أجل المصالحة في المنطقة».

يوم تاريخي

وأضافت أن «الاتحاد الأوروبي سيواصل مواكبة وتقديم كامل الدعم للبلد وكل مواطنيه ومؤسساته».

بدوره، أشاد تسيبراس في أثينا بما وصفه بأنه «يوم تاريخي ورمزي»، وقال إنه «يوم مبهج يثبت الدور الحيوي الذي تلعبه اليونان كعامل استقرار في البلقان وجنوب شرق أوروبا»، في أثناء تسلمه حقيبة الخارجية بعد استقالة الوزير نيكوس كوتزياس، التي ساعدته في التوصل إلى الاتفاق. وأثار الاتفاق احتجاجات قوية في البلدين.

ومنذ استقلال جارتها الصغيرة في 1991، تعتبر اليونان أن اسم مقدونيا يجب ألا يطلق سوى على إقليمها الشمالي حول سالونيكي، وهي تعطل انضمام هذا البلد الصغير الواقع في البلقان إلى حلف شمال الأطلسي ومفاوضاته للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.