أموال «الملالي» إلى الخارج وشعبهم محروم من ماء نقي وهواء نظيف

يؤكد تقرير وزارة الخارجية الأميركية أن الفساد وسوء الإدارة المتفشيين في أعلى مستويات السلطة في النظام الإيراني أفضيا إلى سنوات من الاستغلال البيئي، الذي خَلّفَ بدوره حالة من التدهور البيئي الحاد في إيران. وتعاني إيران حالياً من موجات جفاف قاسية وارتفاع في درجات الحرارة. وباتت البلاد على شفا أزمة بيئية مخيفة في ظل تقاعس النظام الإيراني عن مواجهة التحديات البيئية.

وينقل عن نيك أهنغ كوثر، الجيولوجي الإيراني الذي يعيش في المنفى، قوله: «حينما يفقد الناس أراضيهم يفقدون كل شيء، ويعني هذا أنه لم يعد لديهم ما يخافون عليه. لقد باتت أزمة المياه اليوم في إيران أمراً واقعاً، وهي تفتك بالدولة. تنتهج الحكومة الإيرانية سياسات زراعية سيئة، ولا يختلف الحال فيما يتعلق بالسياسات المائية التي تفتقر إلى الحوكمة السليمة. يبدو الوضع أشبه بقنبلة زمنية تنتظر الانفجار في أي وقت».

وحسب التقرير، ثمة شواغل بيئية عديدة تقض مضاجع الإيرانيين اليوم، من أهمها محدودية القدرة على الوصول إلى المياه، وسوء مستوى جودة الهواء. وبدأت الأصوات التي تناقش هذه القضايا علناً في إيران ترتفع وتزداد على نحو ملحوظ، إلا أن النظام تعاطى مع هذه الأصوات باستخدام القوة لقمعها ولإخفاء ممارساته الفاسدة.

ويقول باحث إيراني بارز لم يذكر اسمه: «من يجلس على قمة السلطة في إيران أعجز وأفسد من أن يكترث بالهموم البيئية». ونتيجة لما سبق، فإن الوضع البيئي في إيران آخذ في التدهور، بينما يستجدي الإيرانيون حكومتهم أن تفعل شيئاً حيال هذه الأزمة.

وأكد التقرير الأميركي أن إخفاق النظام الإيراني في التعامل مع القضايا البيئية الحساسة كاستنزاف الموارد المائية وتلويث الهواء، يعكس عجزه عن تلبية احتياجات شعبه، ويضرب صورته في موضع القلب، فبينما يهدر النظام مليارات الدولارات في مغامرات سياسية خارجية غير محسوبة، يحرضه «الحرس الثوري» على خوضها، فإنه يتجاهل أبسط الاحتياجات الأساسية لشعبه، وهي احتساء ماء شرب نظيف وتنفس هواء نقي.

تعليقات

تعليقات