أكد تقرير الخارجية الأميركية أن إيران تمتلك سجلّاً مروّعاً في حقوق الإنسان، وتبدو الآفاق المستقبلية لهذا السجل أسوأ، إذ لا يكاد النظام الإيراني يتوقف عن انتهاك الحقوق الإنسانية لشعبه، واستهداف النشطاء السياسيين ورموز المجتمع المدني، فضلاً عن الأقليات الدينية والعرقية بصفة متكررة، في حين تخفق المؤسسات القانونية التابعة للنظام الإيراني، على نحو مخجل، في إيجاد إطار قانوني ملائم لعمليات الاستهداف بحق النشطاء والأقليات، وتعجز عن منحها صبغة قانونية. وينجم عن ذلك تعرض الأجانب وحاملو الجنسيات المزدوجة في إيران بشكل منتظم للاحتجاز التعسفي.
ووفقاً للتقرير، لا تُبدِي الحكومة الإيرانية أي درجة من درجات التسامح مع النشاط السياسي، حتى وإن كان سلمياً، فهي تستهدف مواطنيها لمجرد ممارسة حرية التعبير. ويقدر التقرير عدد سجناء الرأي المحتجزين في السجون الإيرانية حالياً بما يتجاوز 800 شخص. ويعمد النظام الإيراني دوماً إلى تكميم أفواه الصحافيين وقمع حرية التعبير عن الرأي عبر شبكة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، وذلك باعتقال المدوّنين ومن يرتاد هذه المواقع لإبداء آراء سياسية معارضة. ووفقاً لتقرير صدر في يوليو الماضي عن منظمة «مراسلون بلا حدود»، يقبع 20 صحافياً و9 مدونين في سجون إيران حالياً لتعبيرهم عن آراء سياسية معارضة عبر الانترنت.
وعلاوة على ذلك، تفرض السلطات الإيرانية قيوداً على سفر الشخصيات السياسية البارزة ذات التوجهات المعارضة، كما تمنعهم من التحدث في الفعاليات ذات الطبيعة الجماهيرية. فعلى سبيل المثال، وُضِعَ المرشحان الرئاسيان السابقان، مهدي خروبي ومير حسين موسوي، إلى جانب زهراء رهنورد، زوجة موسوي، رهن الإقامة الجبرية منذ فبراير 2011.