قدمت المفوضية الأوروبية شكوى ضد بولندا أمام القضاء الأوروبي، معتبرة أن إصلاح المحكمة العليا يشكل مساساً باستقلال النظام القضائي البولندي، وذلك في سياق مواجهة مستمرة منذ أكثر من عامين بين الجانبين.
وقالت المفوضية تبريراً للجوئها إلى محكمة العدل في الاتحاد الأوروبي إن القانون البولندي حول المحكمة العليا الذي يخفض سن تقاعد قضاتها من سبعين إلى 65 عاماً لا ينسجم مع قانون الاتحاد.
وأرفقت المفوضية شكواها بطلب اتخاذ إجراءات مؤقتة تقضي بإعادة المحكمة العليا البولندية إلى ما كانت عليه قبل الثالث من أبريل 2018، تاريخ إقرار التشريع الجديد.
كذلك، طلبت من المحكمة الأوروبية اتخاذ إجراء سريع يتيح اتخاذ قرار نهائي في أسرع وقت في هذه القضية.
وأكدت أن الإصلاح المذكور يهدد بإجبار 27 من قضاة المحكمة العليا الـ 72 على التقاعد، مشددة على أن القانون البولندي حول المحكمة العليا لا ينسجم مع قانون الاتحاد كونه يشكل مساساً بمبدأ استقلال القضاء.
وتعد هذه الشكوى الثانية التي تقدمها بروكسل إلى المحكمة الأوروبية ضد ما قامت به الحكومة البولندية من إصلاحات قضائية، حيث سبق وتقدمت بشكوى ضد حكومة المحافظين القوميين في ديسمبر 2017 تتصل بإصلاح قوانين الحق العام.
ويأتي ذلك في موازاة إجراء أكثر أهمية لجأت إليه بروكسل، وتنص عليه المادة السابعة من معاهدة الاتحاد الأوروبي، معتبرة أن ثمة خطراً واضحاً لانتهاك واضح لدولة القانون في بولندا.
