ندّدت موسكو وبكين، أمس، بفرض واشنطن عقوبات جديدة استهدفت للمرة الأولى الصين، بسبب شرائها أسلحة روسية، وحذرتا الولايات المتحدة من أنها يمكن أن تواجه عواقب.

واتهم الكرملين واشنطن باستخدام العقوبات بهدف إخراج روسيا من سوق الأسلحة. وصرح نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، أنّ الولايات المتحدة تلعب بالنار، فيما عبّرت بكين عن الاستنكار الشديد للقرار الأميركي.

وقال ريابكوف: «سيكون من الجيد أن يتذكروا وجود مبدأ مثل الاستقرار العالمي وهم يزعزعونه بشكل غير مسؤول، بتأجيج التوتر في العلاقات الروسية-الأميركية، من الغباء اللعب بالنار لأنه يمكن أن يصبح خطيراً».

وأكّد ريابكوف، أن أي جولة عقوبات لم تتمكن من إجبار روسيا على تغيير مسارها حتى الآن. ورأى ريابكوف أنه توجد في الولايات المتحدة تسلية وطنية في اتخاذ إجراءات مناهضة لروسيا، معتبراً أنّها جولة العقوبات الستين ضد روسيا منذ 2011.

بدوره، قال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: «هذه منافسة غير عادلة، محاولة عبر وسائل تصل إلى حد مخالفة الأعراف ومبادئ التجارة الدولية لإخراج منافس للمنتجات الأميركية من السوق». كما دعت بكين، أمس، الولايات المتحدة لسحب العقوبات، وإلا سيكون عليها «تحمل العواقب». وقال الناطق باسم الخارجية الصينية غينغ شوانغ خلال مؤتمر صحافي، إنّ الأفعال الأميركية انتهكت بشكل خطير المبادئ الأساسية للعلاقات الدولية، وألحقت أضراراً جسيمة بالعلاقات بين البلدين والجيشين، مضيفاً أن بكين تقدمت باحتجاج رسمي لدى واشنطن. وأردف: «نحضّ الولايات المتحدة بشدة على تصحيح خطئها على الفور، والتراجع عن العقوبات المزعومة وإلا سيكون عليها تحمل العواقب».

في السياق، كشف مسؤول بارز في الإدارة الأميركية اشترط عدم ذكر اسمه، أن الهدف الأساسي للعقوبات هو روسيا، مضيفاً: «العقوبات لا تهدف إلى تقويض القدرات الدفاعية لأي بلد معين». وقال المسؤول الأميركي، إن واشنطن أمضت وقتاً كبيراً جداً في محاولة ثني زبائن محتملين عن شراء أسلحة روسية.