دعوات دولية لعزل الجيش عن السياسة في ميانمار - البيان

السعودية: الإبادة الجماعية للروهينغا من أسوأ صور الإرهاب وحشيةً

دعوات دولية لعزل الجيش عن السياسة في ميانمار

أرشيفية

دعا محققون من الأمم المتحدة الحكومة المدنية في ميانمار إلى إخراج الجيش من الحياة السياسية في البلاد، بسبب تورطه في «الإبادة» ضد المسلمين الروهينغا، في وقت أكدت المملكة العربية السعودية أن الإبادة الجماعية للمسلمين الروهينغا تمثل صورة من أسوأ صور الإرهاب وحشية.

وقال التقرير النهائي لفريق التحقيق الأممي إن حكومة ميانمار «يجب أن تواصل العملية التي تهدف إلى سحب العسكريين من الحياة السياسية» في هذا البلد الذي لا يزال الجيش يؤدي فيه دوراً أساسياً، على الرغم من وصول حائزة نوبل للسلام أونغ سان سو تشي إلى السلطة.

في الأثناء، طالبت دول غربية وإسلامية بأن يعد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الأدلة ضد مرتكبي الأعمال الوحشية في ميانمار التي يمكن أن يستخدمها ممثلو الادعاء.

وفي اجتماع للمجلس في جنيف، أدلى الدبلوماسيون بردود فعلهم على تقرير أممي لتقصي الحقائق، جاء فيه أن ما لا يقل عن عشرة آلاف شخص قد قُتلوا، وأن أكثر من 37 ألف منزل قد دُمر بعد أن أطلقت قوات الأمن في ميانمار هجوماً ضد أقلية الروهينغا المسلمة في أغسطس 2017.

وربط التقرير، الذي نُشر الشهر الماضي، كبار قادة جيش ميانمار «تاتمادو» بالإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، من بينها الاغتصاب الممنهج والتعذيب والاسترقاق.

وقال مرزوقي داروسمان، الذي يترأس لجنة أممية لتقصي الحقائق في ميانمار: «من الصعب سبر غور مستوى الوحشية في عمليات تاتمادو، وازدرائه التام للحياة المدنية».

وفي بيان مشترك للاتحاد الأوروبي أمام مجلس حقوق الإنسان الأممي، اقترح التكتل تشكيل لجنة إضافية: «مهمتها جمع ودمج وتحليل الأدلة وإعداد ملفات للقضية».

إدانة الإبادة

إلى ذلك، أكدت المملكة العربية السعودية أن قضية ميانمار تعد إحدى أهم القضايا التي توليها اهتماماً كبيراً، إذ تتابع بقلق بالغ معاناة المسلمين الروهينغا وغيرهم من الأقليات في أنحاء ميانمار.

وأعربت المملكة عن الألم إزاء ما ورد في تقرير البعثة الدولية عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والانتهاكات المروعة للقانون الدولي الإنساني من قِبل القوات المسلحة ضد الأبرياء الروهينغا في ولاية راخين والأقليات الأخرى في ولاية كاتشين وشان والمناطق الأخرى شمال ميانمار.

وأوضحت، في كلمتها التي ألقاها السفير الدكتور عبد العزيز الواصل مندوبها في الأمم المتحدة أمام مجلس حقوق الإنسان خلال الحوار التفاعلي مع بعثة التحقيق الدولية في ميانمار، أن تقرير البعثة توصل إلى أن القوات المسلحة في ميانمار حرقت قرى بكاملها.

وسجّل حالات عديدة للقتل العشوائي والاغتصاب الجماعي للنساء والاعتداء على الأطفال وحالات لا تحصر عن الاختفاء القسري، وغير ذلك من أشكال العنف والاضطهاد والاستعباد ضد الأقليات في ميانمار التي صنفها التقرير بأنها ترتقي لجرائم إبادة جماعية.

ودانت الرياض بأشد العبارات ما يتعرض له المسلمون الروهينغا في بورما من مجازر إرهابية واعتداءات وحشية وإبادة جماعية وتدمير ممنهج ومنظم لكثير من القرى والمنازل، ما يمثل صورة من أسوأ صور الإرهاب وحشية ودموية ضد الأقلية المسلمة وغيرها من الأقليات، داعيةً إلى التحرك العاجل لوقف أعمال العنف والعمل على وقف تلك الممارسات الوحشية وإعطاء أقلية الروهينغا المسلمة في ميانمار حقوقها دون تمييز أو تصنيف عرقي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات