في تقرير «مؤسسة بيل ومليندا غيتس»

تقرير «بيل ومليندا غيتس»: التوجهات الديموغرافية عائق أمام مكافحة الفقر

أرشيفية

أطلقت مؤسسة «بيل ومليندا غيتس» أمس تقريرها السنوي الثاني تحت عنوان «تقرير بيانات مناصري الأهداف 2018».

والذي أشارت فيه إلى أن التوجهات الديموغرافية قد تشكل عائقاً أمام استمرار التقدم غير المسبوق الذي حققته جهود مكافحة الفقر في العالم حتى اليوم.

وأشار التقرير إلى أنه في الوقت الذي نجح فيه مليار شخص في انتشال أنفسهم من الفقر على مدى العقدين الماضيين بفضل الجهود العالمية، فإن النمو السكاني السريع في أشد البلدان فقراً، لا سيّما في بلدان أفريقيا، قد يشكل خطراً يعيق مسيرة تقدم هذه الجهود مستقبلاً، وإذا ما استمرت التوجهات الحالية، فإن عدد الأشخاص الذين يعانون من الفقر المدقع في العالم يمكن أن يتوقف عن التراجع بل وقد يرتفع.

وعلى الرغم من الأسس الواقعية التي ترتكز عليها هذه التوقعات، فقد أعرب بيل ومليندا غيتس عن تفاؤلهما بأن شريحة الشباب المتنامية اليوم يمكن أن تساعد في دفع عجلة التقدم، وأوضحا بأن الاستثمار في صحة وتعليم الشباب في أفريقيا يمكن أن يؤدي إلى الارتقاء بمستويات الإنتاجية ويعزز الابتكار، مما يقود إلى «موجة ثالثة» من موجات الحد من الفقر لتستكمل الموجتان الأولى في الصين والثانية في الهند.

وكتب بيل ومليندا غيتس في مقدمة تقرير: «النتيجة التي يمكن أن نستخلصها واضحة، علينا أن نستمر في تحسين ظروف البشر، ومهمتنا الآن تتمثل في المساعدة على خلق فرص للبلدان الإفريقية الأسرع نمواً من حيث عدد السكان والأكثر فقراً، ما يعني الاستثمار في فئة الشباب، وبشكل خاص، يجب الاستثمار في صحتهم وتعليمهم أو ما يطلق عليه الخبراء الاقتصاديون، رأس المال البشري».

وشارك كل من بيل ومليندا غيتس في تأليف وتحرير تقرير «مناصري الأهداف: القصص التي تقف خلف البيانات 2018» وتم إعداده بالشراكة مع معهد القياسات الصحية والتقييم في جامعة واشنطن.

ومن خلال استخدام توقعات البيانات الجديدة، يوضح التقرير أن الفقر في قارة أفريقيا يتركز في عدد قليل من البلدان، والتي تعد من أسرع البلدان نمواً سكانياً في العالم. وبحلول العام 2050، فمن المتوقع أن تستأثر جمهورية الكونغو الديمقراطية ونيجيريا بأكثر من 40% من الأشخاص الذين يعانون من الفقر المدقع في العالم.

وبالنظر إلى الدور بالغ الأهمية الذي لعبته شريحة الشباب الكبيرة في دفع عجلة النمو الاقتصادي والحد من الفقر في الماضي، يدعو التقرير قادة العالم للاستثمار في تمكين هذه الشريحة المهمة وتطوير إمكانياتها لضمان استمرار تقدم الجهود العالمية في مكافحة الفقر والأمراض.

مؤشرات

وفقاً للتقرير، فإن الاستثمارات في الصحة والتعليم، أو ما يطلق عليه الخبراء الاقتصاديون «رأس المال البشري»، في أفريقيا جنوب الصحراء يمكن أن تساهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة بأكثر من 90% بحلول العام 2050.

تعليقات

تعليقات