الاقتصاد التركي يغرق في أعلى تضخم منذ 15 عاماً

أظهرت أرقام رسمية تركية أمس أن معدلات التضخم في تركيا ارتفعت مجدداً الشهر الماضي إلى نحو 18 في المئة، وهي أعلى نسبة لها منذ أواخر 2003 وتأتي عقب انهيار الليرة مقابل الدولار الأميركي الشهر الماضي، فيما أظهر مسح للشركات أن نشاط قطاع الصناعات التحويلية في تركيا انكمش للشهر الخامس على التوالي، فيما استنجدت أنقرة مجدداً بحليفتها الدوحة باتفاق لتأمين إمدادات أرخص ثمناً من المنتجات النفطية المكررة والغاز الطبيعي.

وارتفعت أسعار المواد الاستهلاكية في تركيا بنسبة 17.9 في المئة الشهر الماضي، مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي، بحسب مكتب الإحصاء التركي. وكانت قد سجلت في يوليو ارتفاعاً بنسبة 15.85 في المئة، مما يزيد الضغوط على البنك المركزي لرفع معدلات الفائدة. وتم التداول بالليرة عن 6.5 مقابل الدولار الأميركي، أي بخسارة 2 في المئة تقريباً في اليوم، بعد نشر البيانات. ويتجاوز الرقم توقعات وكالة بلومبرغ بارتفاع بنسبة 17.6 في المئة.

وقال مكتب الإحصاء في بيان إن أكبر ارتفاع على أساس سنوي في الشهر، سجل في كلفة النقل التي ارتفعت 27,13 في المئة فيما ارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 19.75 في المئة.

وتهاوت الليرة التركية الشهر الماضي وسط أزمة دبلوماسية مع الولايات المتحدة على خلفية احتجاز تركيا لقس أميركي منذ سنتين تقريباً. وفرضت واشنطن الشهر الماضي عقوبات على وزيرين تركيين وضاعفت الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم لتتفاقم الضغوط على العملة التركية.

وكانت الليرة قد تراجعت إلى أكثر من 7 مقابل الدولار قبل أن ترتفع مجدداً، علماً بأن خسارة العملة مقابل الدولار في الشهر الماضي وحده بلغت أكثر من 25 في المئة.

الصناعات التحويلية

أظهر مسح للشركات نشرت نتائجه أمس، أن نشاط قطاع الصناعات التحويلية في تركيا انكمش للشهر الخامس على التوالي، مع تباطؤ الإنتاج والطلبيات الجديدة بفعل أزمة العملة.

وقالت لجنة من غرفة الصناعة في إسطنبول «وآي.اتش.إس ماركت» إن مؤشر مديري المشتريات بقطاع الصناعات التحويلية تراجع إلى 46.4 من 49.0 نقطة في الشهر السابق، ليظل دون مستوى الـ50 الفاصل بين النمو والانكماش. وعزت اللجنة هذه القراءة إلى تباطؤ الإنتاج والطلبيات الجديدة. وأضافت أن هبوط الليرة التركية، لعب دوراً محورياً في الظروف الصعبة بقطاع الأعمال وساهم في زيادة الضغوط التضخمية، حيث ارتفعت تكاليف المدخلات والإنتاج لأقصى حد منذ بدء المسح في 2005.

اتفاق مع قطر

قالت وزارة التجارة التركية في بيان إن أنقرة ستوقع اتفاقاً اقتصادياً وللشراكة التجارية مع قطر لتأمين إمدادات أرخص ثمناً من المنتجات النفطية المكررة والغاز الطبيعي. وقالت الوزارة إن الاتفاق يهدف إلى تحرير شامل للتجارة في السلع والخدمات بين البلدين ويشمل قطاع الاتصالات والخدمات المالية. وسبق أن أعلنت أنقرة عن استثمارات قطرية بقيمة 15 مليار دولار الشهر الماضي، إلا أنها كانت بلا جدوى حيث واصلت الليرة التدهور.

تعليقات

تعليقات