أعلنت منظمة «فورتيفاي رايتس»، المدافعة عن حقوق الإنسان، أمس، أن القيود التي تفرضها حكومة ميانمار على دخول مساعدات للنازحين شمالي البلاد قد تشكّل جريمة حرب.

وأصدرت المنظمة تقريراً مفصّلاً عن القيود المفروضة على وصول المساعدات الضرورية، بعد أيام فقط من قول محققين تابعين للأمم المتحدة إن جيش ميانمار مارس القتل والاغتصاب الجماعي ضد الروهينغا في ولاية راخين غربي البلاد «بنيّة الإبادة الجماعية».

وتعرضت ميانمار لانتقادات بسبب منعها وكالات الإغاثة من دخول مناطق صراع في أجزاء من ولاية راخين، وواجهت اتهامات كذلك بقطع المعونات عن آلاف النازحين بسبب القتال بين القوات الحكومية وجماعات مسلحة من أقليات عرقية في ولاية كاتشين وشمالي ولاية شان شمالي البلاد.

وقال ديفيد بولك، المتخصص في شؤون حقوق الإنسان في ميانمار لدى منظمة «فورتيفاي رايتس»: «منع حكومة ميانمار المتعمد لوصول المساعدات إلى المدنيين النازحين في ولاية كاتشين ينتهك القوانين المحلية والدولية، وقد يصل إلى حد جريمة حرب».

وقال زاو هاتاي، الناطق باسم الحكومة الذي أمكن الاتصال به أمس، إنه في اجتماع ولا يمكنه التعليق. ولم يتسنَّ الاتصال بالميجر جنرال تون تون نيي، الناطق باسم الجيش للتعليق.

وقال بولك إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يتعين أن يحيل ميانمار إلى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في الأمر. وتراقب «فورتيفاي رايتس» عن كثب أوضاع حقوق الإنسان في ميانمار، وقالت إنها أجرت نحو 200 مقابلة أغلبها في ولاية كاتشين على مدى خمس سنوات قبل أن تخلص إلى نتائج.

وأفادت منظمة «فورتيفاي رايتس» بأن الحكومة فرضت قيوداً على الوصول إلى الغذاء والرعاية الصحية والمأوى والمياه والصرف الصحي لـ106 آلاف شخص في كاشين تسببت الحرب في نزوحهم.

على صعيد آخر، أعلنت تقارير إعلامية في ميانمار أن المياه غمرت ما يصل إلى 85 قرية بعد انهيار جزئي لسد، مما أدى إلى إغلاق طريق سريع رئيس، وأجبر أكثر من 63 ألف شخص على النزوح عن ديارهم.

وقال مين ثو، نائب رئيس بلدية ويداشي، إن شخصين ما زالا في عداد المفقودين، ويُخشى أن تكون المياه قد جرفتهما. وأضاف لـ«رويترز»: «السكان الذين يعيشون في قرى مرتفعة يستعدون للعودة لقراهم».