ندد الأزهر في بيان صدر أمس بـ«المأساة الإنسانية غير المسبوقة» و«الجرائم الوحشية» التي تُرتكب بحق المسلمين الروهينغا في ميانمار. وصدر البيان تزامناً مع مرور عام على نشوب الصراع في ولاية راخين غربي ميانمار والذي دفع مئات الآلاف من الروهينغا إلى الفرار من منازلهم إلى بنغلادش المجاورة.
وقال البيان: «يعرب الأزهر عن أسفه لعجز المجتمع الدولي عن وقف تلك المأساة الإنسانية غير المسبوقة، وعدم محاسبة المسؤولين في ميانمار عما اقترفوه من جرائم وحشية بحق الروهينغا».
وأضاف: «يدين الأزهر الشريف بشدة استمرار حكومة ميانمار في انتهاكاتها وإصرارها على مصادرة حقوق مسلمي الروهينغا، ورفض عودتهم إلى قراهم ومدنهم، كمواطنين على قدم المساواة مع باقي سكان ميانمار». وأنتقد الأزهر أيضاً ضآلة المساعدات الإنسانية المقدمة للاجئين الروهينغا الذين يعيشون في بنغلاديش «في ظل أوضاع تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الإنسانية».
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، إن الولايات المتحدة ستواصل محاسبة المسؤولين في ميانمار عما وصفه بأنه «تطهير عرقي بغيض» للمسلمين الروهينغا. وجاء تصريح بومبيو بالتزامن مع مرور عام على نشوب الصراع في ولاية راخين غربي ميانمار الذي دفع أكثر من 700 ألف من الروهينغا إلى الفرار من منازلهم إلى بنغلادش المجاورة.
وقال بومبيو على تويتر: «قبل عام وبعد هجمات دموية شنها متشددون.. ردت قوات الأمن بشن تطهير عرقي بغيض للمنتمين لعرقية الروهينغا في ميانمار» في إشارة لميانمار. وتابع: «الولايات المتحدة ستواصل محاسبة المسؤولين عن ذلك. على الجيش أن يحترم حقوق الإنسان من أجل نجاح الديمقراطية في ميانمار».
وحكم الجيش ميانمار لما يقرب من 50 عاماً بعد أن استولى على السلطة في انقلاب عام 1962 ولا يزال يحتفظ بسلطات واسعة بموجب دستور 2008.
وأقام لاجئون من الروهينغا في بنغلادش الصلاة والمظاهرات، السبت الماضي، إحياء لذكرى مرور عام على اندلاع صراع في ولاية راخين. ونظم آلاف اللاجئين مسيرات وهتفوا بشعارات في أنحاء مخيمات اللاجئين الممتدة جنوبي بنغلادش.
وارتدى الكثير منهـــــم عصابـــــات رأس سوداء لإحياء ذكرى ما وصفوه بأنه كان بداية «للإبادة الجماعية للروهينغا».