قُتل 3 أشخاص على الأقل وأصيب ثمانية آخرون بجروح، أمس، جراء هجوم انتحاري استهدف مقر مفوضية الانتخابات في ولاية ننكرهار شرقي أفغانستان.
وقال الناطق باسم حاكم الولاية عطاالله خوجاني إن انتحارياً فجر نفسه قرب مكتب المفوضية المستقلة للانتخابات في جلال أباد عاصمة الولاية.
واستهدف الهجوم تجمعاً أمام مبنى في ولاية ننكرهار عندما كانت مجموعة من الأشخاص يتظاهرون تأييداً لمرشح رُفض طلب ترشيحه للانتخابات البرلمانية المقررة أكتوبر المقبل.
وأضاف خوجياني، إن الانفجار وقع عندما كان أنصار المرشح المستبعد يحاولون إغلاق مكتب لجنة الانتخابات. وتابع «طلبنا من المحتجين وقف تظاهرهم لأن المسلحين قد يستهدفونهم لكنهم رفضوا رسالتنا الأمنية».
في الأثناء، أعرب مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها الشديد للتفجير الانتحاري، وجدد المصدر تضامن المملكة ووقوفها إلى جانب أفغانستان ضد العنف والتطرف والإرهاب.
بالموازاة، نفذ سلاح الجو الأفغاني غارات جوية في إطار «عمليات نيجات» الجارية، بإقليم غزني جنوب شرقي أفغانستان، مما أسفر عن مقتل 18 مسلحاً.
ونقلت وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء، عن فيلق الرعد، رقم 203 التابع للجيش الأفغاني جنوب شرقي البلاد، أن العمليات تجرى تحت قيادة قائد الفيلق الجنرال دادان لاوانج.
وجاء في بيان صادر عن فيلق الرعد أن 18 مسلحا قتلوا في قصف جوي في منطقة موكور خلال العمليات.
وأضاف البيان أنه تم تدمير حاملة جنود مدرعة، طراز «هامفي» كانت طالبان استولت عليها، بالإضافة إلى كميات من الأسلحة والذخائر.
يشار إلى أن إقليم غزني أحد الأقاليم المضطربة نسبيا في الأجزاء الجنوبية الشرقية من أفغانستان، حيث ينشط مسلحو طالبان وإرهابيون ينتمون إلى جماعات أخرى، في بعض مناطقه.
وكان مسلحو طالبان شنوا هجوما منسقا على مدينة غزني، عاصمة الإقليم، أوائل الشهر الجاري، شهد اشتباكات عنيفة على مدار عدة أيام قبل أن يتم طرد المسلحين من المدينة.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الأفغاني أن خمسة مسلحين من تنظيم «داعش» الإرهابي قتلوا في قصف نفذته قوات أجنبية بطائرة بدون طيار، استهدف مخابئ تابعة للتنظيم بمنطقتي مانوجي ونارانج بإقليم كونار شمال شرقي أفغانستان، وفقا لما أوردته قناة «تولو. نيوز» التلفزيونية الأفغانية أمس.
سياسياً، استقال حنيف عتمار مستشار الأمن القومي الأفغاني، وأحد أكثر مساعدي الرئيس أشرف غني نفوذا، أمس، في خطوة قال أحد المسؤولين إنها ربما تسبق ترشح عتمار لانتخابات الرئاسة المقررة العام المقبل.
وقال الناطق الرئاسي هارون شاخنسوري إن الرئيس غني قبل استقالة عتمار.
ولم يذكر الناطق سببا رسميا للاستقالة المفاجئة لكن نسخة من خطاب الاستقالة حصلت عليها «رويترز»، أفادت بأنه كان «على خلافات شديدة مع قيادة الحكومة فيما يتعلق بالسياسات والمبادئ».
وقال مسؤول حكومي كبير مقرب من عتمار، مشترطاً عدم ذكر اسمه، إن مستشار الأمن القومي السابق يفكر في خوض الانتخابات أمام غني العام المقبل. وأضاف «استقال لأنه يستعد لخوض الانتخابات الرئاسية العام المقبل».
ويعتبر عتمار (49 عاما) ثاني أقوى مسؤول في أفغانستان منذ توليه منصب مستشار الأمن القومي بعد أداء غني اليمين رئيسا للبلاد في أواخر عام 2014.