اعتقال منقذ أردوغان ليلة «الانقلاب»

في ليلة مليئة بالاضطرابات، نفّذ الطيار يونس بويرس أوامر بمرافقة مقاتلته من طراز إف 16 لطائرة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لتأمينها حتى الهبوط في مطار أتاتورك بإسطنبول، على الرغم من سيطرة «الانقلابيين» على الأجواء والقواعد العسكرية، لكن الطيار الذي وُصف بالبطل في حينها، اعتقلته السلطات في إطار تحقيق بشأن احتمال ضلوعه في المؤامرة ذاتها.

واعتقل بويرس (29 عاماً) إضافة إلى شقيقه التوأم والطيار أيضاً إمري بويرس. ووفقاً لتقرير صحيفة «صباح» الموالية للحكومة، فإن المحكمة تتهم الشقيق الأكبر للتوأم، الطيار المقاتل إبراهيم بويرس، بالتورط في محاولة الانقلاب الفاشلة، عبر مشاركته في اجتماع للانقلابيين في أكاديمية حرب القوات الجوية ودوره المزعوم في احتجاز ضباط الجيش في ليلة الانقلاب.

وبناءً على ذلك، فقد اعتقلت السلطات الأخوين، في خطوة تتناقض مع فكرة أن أحدهما كان باستطاعته أن يطلق صواريخ على طائرة الرئيس بدلاً من حمايته.

وما يزيد من الغموض والجدل، أن السلطات لم تعثر على تطبيق المراسلة المشفر «باي بلوك» في هاتفي التوأم، وهو التطبيق الذي يُعتقد أن أتباع حركة غولن قد استخدموه في التواصل بعيداً عن أعين الأجهزة الأمنية، لكن على الرغم من ذلك يواجه بويرس وأخواه شبهة الانتماء إلى حركة الداعية التركي فتح الله غولن.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن وكيل وزارة العدل عمر فاروق إيدنر قوله: «لقد اتخذنا إجراءات قانونية ضد 445 ألف عضو في هذه المنظمة على مدى عامين».

وليلة الانقلاب، استقل الرئيس التركي طائرته بمرافقة الطائرة الحربية التي كان يقودها بويرس، بينما كانت طائرات مروحية ومقاتلات تابعة للانقلاب تجوب الأجواء لإحكام السيطرة على المجال الجوي.

ونجح الطيار في تأمين هبوط الرئيس بالمطار بينما كانت أضواء مدرج الهبوط مطفأة، في حين لم يكن الوضع الأمني واضحاً، ولا توجد أي ضمانة للوصول إلى إسطنبول في أمان.

تعليقات

تعليقات