363 قتيلاً ومليون شخص في المخيمات وعشرات الآلاف عالقون

كيرالا.. انحسار الفيضانات واستمرار التداعيات

تراجعت الأمطار أمس الأحد في ولاية كيرالا جنوبي الهند، التي اجتاحتها الفيضانات، لكن الجهود استمرت لتوصيل المياه والأغذية الجافة والدواء للمحاصرين في منازلهم وفوق أسطح المنازل والمباني، وارتفعت حصيلة فيضانات الولاية إلى 363 قتيلاً، وسط مخاوف من تفشّي الأمراض بين مئات الالاف من النازحين المكدسين في مخيمات إغاثة.

واستمر سقوط الأمطار بغزارة في منطقة واحدة أو اثنتين فقط في كيرالا أمس، فيما خفّضت مستوى التحذير في مناطق عدة.

وقاد الجيش الهندي، باستخدام القوارب وطائرات الهليكوبتر، جهود الإنقاذ للوصول إلى الناس الذين تقطعت بهم السبل أياماً بسبب الفيضانات، وحوصر كثيرون فوق الأسطح وفي الطوابق العليا من منازلهم وهم في حاجة ماسّة إلى الغذاء ومياه الشرب.

وقال مصوّر من «رويترز» كان على متن طائرة هليكوبتر تابعة للبحرية إن مستويات المياه انحسرت في قرى محيطة بمدينة كوتشي. وذكر مسؤولون أن فرق الإنقاذ تركز جهودها على بلدة تشينجانور الواقعة على ضفاف نهر بامبا، حيث يخشى أن تحاصر المياه نحو خمسة آلاف شخص.

وقال بيناراي فيجايان، رئيس وزراء كيرالا، إن إجمالي عدد الذين انتقلوا إلى 5645 مخيم إغاثة ارتفع ليصل إلى 725 ألفاً. وأضاف أن عدد الوفيات أمس بلغ 13.

وقال أنيل فاسوديفان، المسؤول عن إدارة مكافحة الكوارث في وزارة الصحة في كيرالا، إن السلطات عزلت ثلاثة مصابين بالجديري المائي في أحد مخيمات الإغاثة في بلدة ألوفا التي تبعد نحو 250 كيلومتراً عن عاصمة الولاية.

وأضاف أن الإدارة تستعد للتعامل مع تفشٍّ محتمل للأمراض التي تنتقل عن طريق الماء أو الهواء. ولم يتمكن عمال الإنقاذ من الوصول إلى كثير من المناطق المتضررة بسبب تعذر دخول القوارب إليها.

وقال في.إس سونيل كومار، وزير الزراعة في الولاية: «نحن نركز على إسقاط الأغذية والمياه من الطائرات إلى الأشخاص الذين تقطعت بهم السبل، علينا أيضاً إعادة تأهيل ما بين 800 ألف ومليون شخص يقيمون في مخيمات إغاثة مؤقتة». ويجري نقل المسنين والأطفال والمرضى جواً إلى أماكن أكثر أماناً.

نداءات استغاثة

ويوجه سكان مرعوبون نداءات استغاثة على شبكات التواصل الاجتماعي، مؤكدين أنهم لم يتمكنوا من الاتصال بأجهزة الإغاثة. وأكد مسؤول محلي أن انهيار الشبكات المحلية أدى إلى تعقيد القدرة على الاتصال بالناس. وتمت الاستعانة بمروحيات لإلقاء زجاجات من مياه الشرب ومواد غذائية في مناطق معزولة، وأرسلت أيضاً قطارات محملة بمياه الشرب نحو الولاية.

وشارك الجيش والقوة الوطنية لمواجهة الكوارث وجهات أخرى مختلفة في عمليات الإغاثة والإنقاذ، لكن عمال الإنقاذ كانوا يجدون صعوبة في الوصول إلى العديد من المناطق التي أصبحت فيها الممرات المغمورة بالمياه ضيقة للغاية بالنسبة للقوارب.

ومن المقرر فتح مهبط طائرات في القاعدة البحرية في مدينة كوزيكود، المعروفة أيضاً باسم كوتشي، أمام الرحلات الجوية التجارية من مدينتين أخريين في جنوبي الهند (بنغالور وكيمباتور) ابتداء من الأربعاء. وغمرت الفيضانات المطار الرئيسي في الولاية، والواقع في كوتشي.

ويحاول رجال الإنقاذ بمساندة عشرات المروحيات ومئات السفن، إنقاذ آلاف الأشخاص. واضطر حوالى 350 ألف شخص للجوء إلى 3 آلاف مخيم للطوارئ. وانتشر آلاف من عناصر جيش البر والبحرية وسلاح الجو للمساعدة. وتعرضت طرق كثيرة و134 جسراً لأضرار، وعزلت مقاطعات بأكملها.

مدينة معزولة

وفتحت عشرات السدود والخزانات، لأن مستوى المياه قد بلغ عتبة خطرة. وقد غمرت المياه عدداً كبيراً من القرى الواقعة في مجرى التيار.

والوضع في مدينة شينغانور التي تبعد 120 كلم شمال ثيروفانانثابورام عاصمة كيرالا وقطعت عن العالم طوال أربعة أيام، يتسم بخطورة بالغة. وأرسلت سفن للجيش وجنود إلى هذه المدينة التي عثر فيها على جثث كما ذكرت وسائل الإعلام.

وقال ساجي شيريان الذي يمثل شينغانور في جمعية كيرالا، لتلفزيون «ايغانت» إنه يتخوف من حصيلة تبلغ 50 قتيلاً على الأقل في مدينته، وانفجر بالبكاء لدى مطالبته بمروحيات لإنقاذ الناس. وتقول وزارة الداخلية الهندية إن 868 شخصاً لقوا مصرعهم في سبع ولايات هندية منذ بداية الرياح الموسمية.

ومن أجل تعزيز عمليات الإغاثة، طلب رئيس السلطة التنفيذية في كيرالا، أموالاً إضافية وإرسال 20 مروحية و600 سفينة مزودة بمحركات بالإضافة إلى السفن التي أرسلت حتى الآن. وأعلن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الذي حلق السبت بمروحية فوق الولاية المنكوبة، عن مساعدة فورية تبلغ 75 مليون دولار.

وقال أنيل فاسوديفان المسؤول عن إدارة مكافحة الكوارث في وزارة الصحة في كيرالا إن السلطات عزلت ثلاثة مصابين بالجديري المائي في أحد مخيمات الإغاثة في بلدة ألوفا التي تبعد نحو 250 كيلومتراً عن عاصمة الولاية. وأضاف أن الإدارة مستعدة للتعامل مع تفشٍّ محتمل للأمراض التي تنتقل عن طريق الماء أو الهواء.

وكان رئيس الوزراء ناريندرا مودي، تعهد، بإرسال المزيد من طائرات الهليكوبتر والقوارب وغيرها من المعدات المطلوبة لتوسيع نطاق عملية الإنقاذ. وقال إن الجيش والقوات الجوية والبحرية وخفر السواحل يساعدون وكالات مواجهة الكوارث في عملية الإنقاذ، مضيفاً أن 38 طائرة هليكوبتر تشارك في العملية إلى جانب عدد من الطائرات والسفن.

وقال بيناراي فيغايان رئيس وزراء كيرالا للصحافيين «طلبنا المزيد من طائرات الهليكوبتر والقوارب وغيرها من المعدات وتعهد مودي بتوفيرها جميعاً في أسرع وقت ممكن»، وأضاف «قال القائد المسؤول عن العمليات الجوية إن المزيد من طائرات الهليكوبتر في الطريق». وقال نائب في بلدة بالولاية إن حوالي عشرة آلاف شخص تقطعت بهم السبل ومعرضون لخطر شديد ما لم يتم إنقاذهم بسرعة.

تعليقات

تعليقات