زعماء وقادة الدول يشيدون بالراحل .. وغانا تعلن الحداد أسبوعاً

العالم ينعى عنان: الإنسانية خسرت شخصية عظيمة

توفي الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، كوفي عنان، أمس، عن عمر يناهز 80 عاماً، بعد معاناة قصيرة مع المرض، وتوالت البرقيات من مختلف دول العالم، والمنظمات الكبرى، للإشادة بالجهود التي بذلها عنان الحائز على جائزة نوبل للسلام.

وعبر الأمين العام للأم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن ألمه للنبأ الحزين ووصف عنان بأنه «قوة محركة للخير». وأضاف: «لقد ارتقى في المراتب لقيادة المنظمة إلى الألفية الجديدة باعتزاز وتصميم لا يضاهيان. مثل كثيرين، كنت أعتز به صديقي ومعلمي».

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين إن «كوفي كان مثال الإنسانية والكرامة والنبل. وفي عالم مليء الآن بقادة ليسوا من ذلك في شيء، تصبح خسارتنا وخسارة العالم أكثر إيلاماً».

وأرسل الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي برقية تعزية إلى الأمم المتحدة، أعرب فيها عن خالص العزاء والمواساة للمجتمع الدولي والقارة الأفريقية لرحيل كوفي عنان سكرتير عام الأمم المتحدة الأسبق.

وجاء في برقية التعزية أن حياة الراحل مثلت مسيرة حافلة وثرية قدم خلالها العديد من الإسهامات المهمة تحقيقاً لأهداف ومقاصد الأمم المتحدة والعمل الدولي متعدد الأطراف، ليبقى دائماً بسيرته ورسالته للسلام قيمة شامخة كانت لها دوماً دورها ومآثرها في خدمة قضايا التنمية ورفعة شأن الإنسانية.

تنكيس الأعلام

وأعلن رئيس غانا نانا أكوفو- ادو الحداد لأسبوع وتنكيس الأعلام الوطنية في البلاد، ومقار البعثات الدبلوماسية في الخارج تكريماً «لأحد مواطنينا الأعظم شأناً».

وقال إنه «أعلى من شأن بلدنا من خلال ذاك المنصب ومن خلال سلوكه على الساحة الدولية. كان مؤمناً متحمساً بقدرة أبناء وبنات غانا على رسم مسارهم على طريق التقدم والازدهار».

بينما قال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر إن «التكريم الأمثل الذي نقدمه لكوفي عنان هو الحفاظ على إرثه وروحه متقدين. لقد كرس حياته من أجل عالم ينعم بمزيد من السلام والوحدة. كافح من أجل إنهاء المعاناة والظلم عبر العالم، وساعد في إعادة بناء الجسور حيث دُمرت».

وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه يشعر بأنه «محظوظ» لأنه كان على معرفة شخصية بكوفي عنان عندما كان على رأس الأمم المتحدة. وقال «لقد أعجبت بكل صراحة بحكمته وشجاعته وقدرته على اتخاذ قرارات مستنيرة حتى في الظروف الأكثر تعقيداً وحرجاً. ستظل ذكراه حية إلى الأبد في قلوب أبناء روسيا».

صديق عزيز

وأشادت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بمن وصفته بأنه «القائد والإصلاحي الكبير الذي عرفته الأمم المتحدة، لقد كانت له مساهمة فذة في جعل العالم الذي غادره مكاناً أفضل من الذي ولد فيه».

ووصفه رئيس الوزراء السابق توني بلير بأنه «صديق عزيز»، مشيراً إلى أنه كان «دبلوماسياً كبيراً، ورجل دولة حقاً وزميلاً رائعاً حظي باحترام واسع وسيترك فراغاً كبيراً».

ونعاه الرئيس ايمانويل ماكرون، مؤكداً: «لن ننسى هدوءه ونهجه الحازم، ولا روح القتال القوية التي تحلى بها».

إنسان قوي

كما توالت برقيات التعازي من المنظمات الدولية والإقليمية، وصرح السفير محمود عفيفي، الناطق الرسمي باسم الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، بأن الأمين العام «وجه برقية عزاء إلى كل من أرملة الفقيد وحكومة غانا، مثمناً عالياً الالتزام الكبير الذي أظهره في التعامل مع العديد من القضايا الدولية خلال توليه منصب السكرتير العام للأمم المتحدة، خاصة تلك المتعلقة بالعالم النامي وبالتوصل إلى حلول للأزمات والنزاعات الدولية الكبيرة».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ على تويتر إن «الأمم المتحدة والعالم فقدا أحد عمالقتهما. لا ينبغي أبداً أن ننظر إلى تعاطفه على أنه ضعف. لقد أظهر عنان أن الإنسان يمكن أن يكون إنسانياً عظيماً وقائداً قوياً في الوقت نفسه».

وقال كومي نايدو، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية إن الإنسانية خسرت، شخصية إنسانية عظيمة، وأن دور كوفي وحماسه من أجل عالم أكثر عدلاً وأكثر سلماً، والدور الذي بذله طوال حياته من أجل حقوق الإنسان ووقاره وظرفه، كل هذه أمور سنفتقدها بشكل مؤلم.

في السياق، قال رئيس كينيا السابق مواي كيباكي إن عنان «سيذكر على أنه توسط من أجل إعادة السلام إلى كينيا»، بينما أكد رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا كان «قائداً فذاً ودبلوماسياً استثنائياً» عمل على «إعلاء شأن القضايا الأفريقية في أجندة الأمم المتحدة» و«رفع راية السلام خفاقة».

تعليقات

تعليقات