المعارضة الإثيوبية تبحث فرص المصالحة الوطنية

عقدت الأحزاب السياسية المعارضة في إثيوبيا اجتماعاً ضم 50 حزباً سياسياً من الداخل والخارج وممثلين عن المؤسسات الدينية ومنظمات المجتمع المدني؛ لبحث فرص المصالحة الوطنية والإصلاحات التي يجريها رئيس الوزراء، آبي أحمد، منذ توليه رئاسة الحكومة في أبريل الماضي.

وتناول ممثلو الأحزاب السياسية، في اجتماعهم المطول، أمس، الأوضاع الراهنة وإمكانية إجراء مصالحة وطنية بين كل مكونات الشعب والسياسيين؛ من أجل مجابهة التحديات التي تواجه إثيوبيا. وبحث الاجتماع المصالحة التاريخية التي تمت بين المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، ولجنة تحكيم المسلمين في إثيوبيا، والكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية بأديس أبابا والكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية بالولايات المتحدة، إلى جانب عودة العلاقات الإثيوبية الإريترية.

وأكد ممثلو الأحزاب السياسية الإثيوبية في مناقشاتهم، أن المشكلات التي تواجهها البلاد مرتبطة بتراكمات للإخفاقات التي شهدتها إثيوبيا في مجالات حقوق الإنسانية والديمقراطية، وانعدام الثقة بين الحكومة والشعب خلال الفترة الماضية. وشددوا على ضرورة تحمل الأحزاب السياسية المعارضة مسؤولياتها في حل المشكلات القائمة، والمساهمة في دفع الإصلاحات الجارية.

وهناك 62 حزبًا سياسيًا مسجلاً داخل إثيوبيا، شارك منها 58 حزباً في الانتخابات الماضية، التي جرت في مايو عام 2015.

ويتكون الائتلاف الحاكم في إثيوبيا من أحزاب «المنظمة الديمقراطية لشعب أورومو»، و«جبهة تحرير شعب تجراي»؛ و«الحركة الديمقراطية لقومية أمهرا»؛ و«المنظمة الديمقراطية لشعوب جنوب إثيوبيا»، ووصل إلى الحكم عام 1991.

وخلال 4 أشهر من توليه منصبه، نجح رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، في إنهاء إرث من العداوات والخلافات بين أديس أبابا وجيرانها، وبين مكونات المجتمع نفسه، في خطوات متلاحقة ومثيرة للدهشة استحقت احترام المجتمع الدولي.

وتبنى آبي أحمد طريق الدبلوماسية والحوار؛ لتهدئة الاضطرابات الداخلية وتصفية الخلافات القبلية، كما اتبع الأسلوب ذاته في عقد مصالحة تاريخية مع إريتريا، الأمر الذي توِّج بتوقيع إعلان أسمرة في يوليو الماضي، لينهي نزاعاً طال لأكثر من عقدين بين البلدين.

تعليقات

تعليقات