صراع بين طالبان وداعش على جبهة التطرف في كشمير

تعتبر الهند من الدول التي تعتبر قضايا الإرهاب فيها ملفاً شائكاً وخطيراً، ليس فقط لأنها الدولة الأولى من حيث تعدد الديانات والثقافات، ولكن لانعكاسات العمليات الإرهابية على التعايش بين الهندوس والمسلمين.

ورغم أن الهند قد أحكمت سيطرتها إلى حد ما على بؤر الإرهاب في الهند، الذين ينتمون إلى جماعات متطرفة صغيرة تندرج تحت عباءة طالبان، إلا أن دخول تنظيم داعش في اللعبة يغير من طبيعة المواجهة بسبب التباينات الأيديولوجية والتنظيمية بين كل من داعش وطالبان، اللتين تتنافسان على جبهة التطرف في الهند وباكستان وأفغانستان.

وتعتبر ولاية كشمير المركز الرئيسي للحركات المتطرفة، سواء داعش أو طالبان، وذلك لأن دخول أفراد الجماعات يعتبر أسهل عن طريق حدود باكستان. لذلك تشتعل أرض كشمير بصراع صامت ما بين داعش وطالبان من أجل السيطرة على تلك البقعة الهامة، والتي من خلالها سيتم السيطرة على الأجندة الإرهابية المتعلقة بالهند.

وفي نهاية يوليو الماضي، حققت حركة طالبان انتصاراً على تنظيم داعش في إحدى الولايات الأفغانية، وهو ما يبرز الصراع المركب الذي تشهده المناطق التي تنتشر فيها تنظيمات إرهابية عديدة.

والصراع ما بين داعش وطالبان في الهند هو في الأساس أيديولوجي بحت، حيث إن داعش منظمة متطرفة لديها أجندة تخريب على مستوى العالم، أما طالبان فما زالت تصر على أجندتها المحلية المحصورة فقط في أفغانستان والدول المجاورة لها، وهدفهم المعلن هو السيطرة على أفغانستان والانسحاب الكامل والفوري لجميع القوات الأجنبية من البلاد.

ولجأت الحكومة الهندية إلى توسيع نطاق محاربة الجماعات المتطرفة، عبر استخدام القوة الناعمة كالسينما ودور العبادة، لحماية الشباب من الانزلاق نحو الجماعات الإرهابية. لذلك قامت السينما الهندية (بوليوود) بإنتاج فيلمين هذا العام هما الأضخم، على الرغم من طرح أكثر من 40 فيلماً منذ بداية 2018.

الفيلم الأول هو «تايغر زيندا»، من بطولة النجمين سلمان خان وكاترينا كييف. وتدور أحداثه حول قصة حقيقية حدثت في العراق، حيث تم احتجاز أكثر من 18 ممرضة من الهند وباكستان من قبل جماعة داعش وقد تم تحريرهن بعد اتحاد المخابرات الهندية والباكستانية.

الفيلم الثاني حمل عنوان «ملك» ويعرض حاليا في السينما الهندية من بطولة ريشي كابور وتابسي بانو. وتدور أحداثه حول ما يتعرض له المسلمون في الهند نتيجة للعمليات الإرهابية التي يقوم بها البعض، وكيف يعاني المسلمون الشرفاء من أخطاء لم يرتكبوها ولم يقرها الله في دينه.

تعليقات

تعليقات