العقوبات تفقد إيران نصف مبيعاتها من النفط - البيان

طهران تبتز بغداد بتعويضات حرب الخليج الأولى

العقوبات تفقد إيران نصف مبيعاتها من النفط

تتجه مبيعات النفط الإيرانية إلى الهبوط بنسبة 50 في المئة جراء العقوبات الأميركية التي سيتم فرض الحزمة الثانية منها على قطاع الطاقة الإيراني بحلول نوفمبر المقبل، في وقت لجأت إيران إلى القيام بخطوات انتقامية من الحكومة العراقية التي أعلنت التزامها بالعقوبات، وذلك عبر إثارة ملف التعويضات بسبب الحرب العراقية الإيرانية التي اندلعت في العام 1980 وحتى 1988.

وتتوقع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنها سوف تقنع دول العالم بخفض وارداتها من النفط الإيراني بواقع مليون برميل يومياً، عندما تعيد فرض العقوبات على قطاع الطاقة الإيراني مطلع نوفمبر المقبل، حسبما ذكرت مصادر مطلعة على جهود واشنطن للحد من مبيعات النفط الإيرانية.

وأفادت وكالة بلومبرغ للأنباء بأن مبيعات النفط الإيرانية ستتراجع على الأرجح بما يتراوح ما بين 700 ألف ومليون برميل يومياً. وتأتي العقوبات الأميركية على إيران بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو الماضي أنه سوف ينسحب من الاتفاق النووي الذي أبرم على طهران عام 2015، وكان ينص على رفع كثير من العقوبات التي كانت مفروضة على إيران مقابل فرض قيود جديدة على البرنامج النووي الإيراني.

ابتزاز العراق

إلى ذلك، فتحت الحكومة الإيرانية دفاتر الماضي، في محاولة جديدة لابتزاز العراق مادياً والحصول على جزء آخر من ثرواته، بعد التغول به على مدار سنوات.

وبعد أن تدخلت عسكرياً بدعم ميليشيات الحشد الشعبي وفصائل شيعية أخرى، فضلاً عن توزيع المال السياسي على فصائل بعينها لتثبيت قدميها على الخارطة العراقية، استدارت طهران لمحاولة الحصول على تعويضات عن وقائع تعود لما يقترب من أربعة عقود. فقد طالبت مساعدة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة والأسرة معصومة ابتكار، الحكومة العراقية، بدفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالبيئة نتيجة حرب الخليج الأولى، التي اندلعت بين البلدين في عهد الرئيس العراقي السابق صدام حسين واستمرت 8 سنوات.

وقالت ابتكار في تغريدة عبر حسابها الرسمي بموقع «تويتر»: «يجب إضافة التعويضات البيئية لحرب العراق والحرب الكويتية والأضرار التي لحقت بالخليج، وتقدر قيمتها بمليارات الدولارات».

ولمحت المسؤولة الإيرانية إلى أن الحكومة الثامنة (حكومة الرئيس الأسبق الإصلاحي محمد خاتمي)، رفعت شكوى للجنة الأمم المتحدة بهذا الشأن.

وتأتي هذه التغريدة بعد يوم من مطالبة لنائب رئيس مجلس الشورى الإيراني محمود صادقي، بدفع العراق تعويضات عن الحرب العراقية الإيرانية التي بدأت عام 1980.

وقال صادقي في تغريدة أخرى، إن «الحكومة الإيرانية أجلت التعويضات على العراق بسبب المحنة التي يمر بها، والآن الحكومة العراقية توافق على العقوبات القمعية ضد الشعب الإيراني بدلاً من التعويض».

رد عراقي

وفي المقابل، رد النائب السابق في مجلس النواب العراقي فائق الشيخ علي، بمطالبة الحكومة الإيرانية بتعويضات مالية قدرها 11 مليار دولار، عن «دعم طهران لتنظيم القاعدة، وإدخاله إلى العراق». وقال الشيخ علي في تغريدة له على «تويتر»: «رداً على مطالبة نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني محمود صادقي العراق بتعويضهم عن الحرب بـ1.1 مليار دولار أميركي، فإنني باسم عوائل ضحايا الإرهاب أطالبك وأطالب دولتك بـ11 مليار دولار أميركي، تعويضاً عن مليون عراقي قتلتموه، حينما أدخلتم القاعدة إلى بلادنا منذ 2003 بحجة محاربة الأميركيين».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات