كابول: عناصر «داعش» المستسلمون «أسرى حرب»

مقتل عشرات الجنود الأفغان في هجوم لمسلحي «طالبان»

كشف مسؤولون أفغان عن مقتل عشرات الجنود في قاعدة عسكرية اقتحمها مسلحو طالبان الأسبوع الماضي، في وقت أكدت الحكومة الأفغانية أن عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي الذين استسلموا الأسبوع الماضي سيُعامَلون معاملة أسرى الحرب.

وقال حاكم المنطقة، فايز محمد: «حتى الآن عثرنا على 40 جثة ونقلناها من المنطقة»، مضيفاً أن عدداً من قوات الأمن لا يزال مفقوداً. وأبرز الهجوم، الذي وقع في منطقة تشينارتو يوم الجمعة الماضي، ضراوة القتال في الكثير من مناطق أفغانستان، حتى مع تزايد التكهنات عن احتمال التوصل إلى وقف لإطلاق النار خلال عطلة عيد الأضحى هذا الشهر.

وبدأت أخبار الهجوم تظهر خلال اليومين الماضيين. وقال الناطق باسم وزارة الدفاع، محمد رادمنيش، إن 27 جندياً قُتلوا وأصيب خمسة. وأضاف أن قوات الأمن استعادت السيطرة على القاعدة، لكن الهجوم ألحق بها أضراراً كبيرة وتسبب في خسائر في الأسلحة.

وذكر أمير محمد باركزاي، عضو مجلس الإقليم، أنه يبدو أن بعض الجنود أطلقت عليهم النار بعد أسرهم، لكن لم يتسنَّ الحصول على تأكيد من مصدر مستقل. وقال الناطق باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، إن 46 من أفراد قوات الأمن قُتلوا في اشتباكات أرزكان.

إلى ذلك، قال جنرال أميركي كبير إن أفغانستان أبلغت الولايات المتحدة بأن مقاتلي تنظيم داعش الذين استسلموا الأسبوع الماضي سيُعامَلون معاملة أسرى الحرب، وليس كضيوف مكرّمين، على الرغم من الاستقبال الحار الذي استُقبلوا به في البداية.

وقال مسؤولون أميركيون إنه على الرغم من زيادة الضغط من أجل إجراء محادثات سلام بين طالبان وحكومة كابول المدعومة من الغرب، فإن جماعة تابعة لداعش تتسم بالوحشية ليست جزءاً من أي مساعٍ للمصالحة.

وفي الأسبوع الماضي، ألمح مكتب حاكم أفغاني إلى إمكانية العفو عن مجموعة من مسلحي التنظيم الإرهابي، بينهم قياديان بارزان، سلّموا أنفسهم بعد أن طردهم مقاتلو طالبان من معقلهم.

وقال الجنرال الأميركي جوزيف فوتيل، قائد القيادة المركزية الأميركية إن الأفغان أقروا بأنه كان بالإمكان التعامل بشكل أفضل مع الاستسلام، وهو الأكبر من نوعه من أعضاء داعش حتى الآن.

وأضاف فوتيل: «حكومة أفغانستان أكدت لنا أن مقاتلي تنظيم داعش في ولاية خراسان يُعامَلون كأسرى حرب». وذكر أن المقاتلين سيخضعون للتحقيق، وسيُحاسَبون على أي جرائم حرب ارتكبوها.

واتهم المدنيون، الذين هربوا من الاشتباكات الأخيرة، مسلحي «داعش» بارتكاب فظائع، وقدّموا روايات مفصّلة عن نساء وفتيات انتُزعن من أسرهن وتعرضن للاغتصاب، وفي بعض الحالات القتل.

وقال فوتيل: «شنّوا حملة مروعة ضد الناس من دون مراعاة للخسائر البشرية».

وأعلن تنظيم داعش الإرهابي، يوم السبت الماضي، مسؤوليته عن تفجير انتحاري استهدف مسجداً شرقي أفغانستان أسفر عن مقتل 39 شخصاً وإصابة ما لا يقل عن 80 آخرين. وسلّط الهجوم الضوء على الوضع الأمني المتردي بعد أربعة عقود من الحرب و17 عاماً من التدخل الأميركي.

تعليقات

تعليقات