النظام الإيراني يواجه مخاطر «انفجار الداخل»

نجـاد يدعو روحـاني إلى التنحي

إيرانيون في حالة نقاش مع أحد صرافي العملة في طهران في ظل تهاوي العملة الإيرانية ــ أ.ف.ب

دعا الرئيس الإيراني الأسبق، محمود أحمدي نجاد، حسن روحاني الرئيس الإيراني الحالي إلى التنحي عن السلطة في مقطع فيديو تم بثه على مواقع التواصل الاجتماعي، في وقت يواجه النظام الإيراني، مع تنامي حالة الغضب بين مختلف فئات المجتمع تحت وطأة العقوبات الأميركية، مخاطر الانفجار من الداخل، لاسيما في ظل تكشُّف عددٍ من الحقائق السرية، حول هيمنة مؤسسات الظل الخاضعة لسيطرة خامنئي على أغلب إدارات المحافظات في إيران، بحيث لا تستطيع اتخاذ قرارات تنفيذية تمسّ عصب وحقوق الإيرانيين دون إشراف مباشر من تلك المؤسسات، في الوقت نفسه حذرت مراكز بحثية تابعة لمؤسسات نظام الملالي، من تصاعد الغضب الشعبي بسبب الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة.

ووصف الرئيس الإيراني الأسبق، محمود أحمدي نجاد تصريحات روحاني حول مديونية الحكومة بـ«الكاذبة»، واستدرك قائلاً إن «الاقتصاد الإيراني على حافة الانهيار». وأضاف الرئيس الإيراني السابق الذي يحاول وضع نفسه في موقع المعارضة للحكومة والنظام أحياناً أنه «التزم الصمت احتراماً للشعب»، على حد تعبيره. واتهم أحمدي نجاد الأصوليين والإصلاحيين وصادق لاريجاني رئيس السلطة القصائية وعلي لاريجاني رئيس البرلمان الإيراني بمشاركة الحكومة في تردي الأوضاع السيئة التي تشهدها البلاد. وقال الرئيس الإيراني السابق «الامتيازات والحصص توزعت ولم ينل الشعب أياً منها وخمس سنوات (من فترة حكم روحاني) قد انتهت والسؤال الأساسي هو: من المسؤول عن كل ذلك؟».

وكشف تقرير سنوي حكومي عن نفوذ واضح لميليشيا الحرس الثوري، والأجهزة الأمنية، ومؤسسات أخرى خاضعة لسلطة المرشد الإيراني، المعروفة باسم «مؤسسات الظل»، في آلية عمل وإدارة الوزارات والمحافظات الإيرانية. وأوضحت شبكة «إيران واير»، الإخبارية الناطقة بالفارسية، أن شهيندخت مولاوردي، مساعدة الرئيس الإيراني حسن روحاني لشؤون المواطنة، ذكر في سياق تقرير رسمي سنوي صدر حديثاً للمرة الأولى، أن ثمة تحديات مختلفة تواجه تنفيذ حقوق المواطنة للإيرانيين، إذا لم يكن هناك تدخل من جانب الحرس الثوري، وممثلي المرشد الإيراني علي خامنئي، وكذلك الشرطة.

تجاهل الأوامر

ولخص التقرير الصادر عن مؤسسة الرئاسة الإيرانية حالة الهيمنة لمؤسسات الظل الخاضعة لسيطرة خامنئي على أغلب إدارات المحافظات في إيران، بحيث لا تستطيع اتخاذ قرارات تنفيذية تمس عصب وحقوق الإيرانيين دون إشراف مباشر من تلك المؤسسات. وأشار التقرير إلى أن جميع الصلاحيات والاختصاصات الممنوحة، سواء للمحافظات أو أي من المؤسسات الخاضعة للسلطة التنفيذية، ترتبط بشكل مباشر مع مؤسسات أخرى، وتشمل الهيئات الفرعية للسلطة القضائية، أو القوات المسلحة، أو ممثلي خامنئي بالوزارات والهيئات المختلفة، وكذلك أئمة الجمعة في الأقاليم الإيرانية كافة.

ووصف التقرير بشكل ضمني المؤسسات الخاضعة لسلطة خامنئي بأنها تنفذ بشكل «صارم» تعليمات رؤسائها في طهران، دون أن تتعاون مع الوزارات والجهات الحكومية، لافتاً إلى أن هناك تقارير جرى إرسالها من جانب المحافظات على مدار عام كامل تتناول أوامر تنفيذية جرى تجاهلها. ولفت التقرير أيضاً، بحسب «إيران واير»، إلى أن هناك حالة من الضبابية تسود طريقة عمل الوزارات والمحافظات الإيرانية المختلفة، بسبب النفوذ الواضح لتلك المؤسسات الأخرى في إدارتها، وصلت إلى حد عدم قدرتها على تقييم وقياس نسب رضا الإيرانيين عن الخدمات المقدمة إليهم من عدمه في بعض مناطق البلاد.

 

برلماني إيراني يكشف اختفاء 9 مليارات دولار

كشف النائب في البرلمان الإيراني عزت الله يوسفيان ملا، عن اختفاء 9 مليارات دولار في ظل الأزمة التي تواجهها البلاد مع انهيار قيمة الريال أمام الدولار. ونقلت وكالة «تسنيم» عن ملا، الذي يشغل عضوية لجنة التخطيط والموازنة البرلمانية، قوله إن الأموال المخصصة لدعم استيراد السلع الأساسية بالعملة الصعبة تبلغ 11 مليار دولار، وهناك جرد بـ 2.5 مليار دولار، ولا نعرف ماذا حدث لباقي المبلغ.

وأوضح أن هذا المبلغ من الدولارات المدعومة حكومياً، التي خصصها البنك المركزي للتجار بقيمة 43 ألف ريال مقابل الدولار الواحد، من أجل استيراد السلع الأساسية.

وأضاف أن «مكافحة الفساد تتطلب الشفافية، وهذا يعني أنه لا يوجد أي سبب لعدم معرفة مصير الدولارات التي مُنحت للتجار من أجل استيراد السلع الأساسية مثل القمح أو الأدوية وغيرها».

تعليقات

تعليقات