كاليفورنيا تستغيث بأستراليا ونيوزلندا لإخماد حرائقها

أوروبا على صفيح ساخن وحكوماتها تتأهّب

ارتفعت درجات الحرارة في إسبانيا والبرتغال، إلى مستويات شبه قياسية، أمس، في إطار الموجة الحارة التي تجتاح القارة، فيما وضعت الحكومات خدمات الطوارئ في حالة تأهّب، تحسّباً لاندلاع حرائق غابات.

وتعتبر الموجة الحارة التي تجتاح منطقة إيبيريا بسبب رياح ساخنة من شمال أفريقيا هي الأشد منذ 2003، وفي مناطق أخرى سبب فصل الصيف حرائق غابات وموجات جفاف في مناطق مثل بريطانيا وإسكندنافيا واليونان.

ومن المتوقّع أن تظل درجات الحرارة في الكثير من مناطق إسبانيا والبرتغال فوق 40 درجة مئوية حتى غداً الأحد على الأقل، وقد تزيد بواقع درجتين أو ثلاث درجات، فيما قد يرفع هذا درجات الحرارة إلى أكثر من المستوى القياسي الذي سجلته أثينا في العام 1977، عندما بلغت درجة الحرارة 48 درجة مئوية. وبثّت وسائل إعلام محلية في البرتغال، تقارير عن كيف ستزيد درجات الحرارة هناك عن وادي الموت في كاليفورنيا، وهو واحد من أسخن المناطق في العالم.

وقالت آنا باسكوال وهي عاملة نظافة في أحد المطاعم الفاخرة: «ستكون لشبونة واحدة من أحر المدن في العالم خلال مطلع الأسبوع لأنّ الساعة العاشرة صباحاً الآن لكن الطقس شديد الحرارة بالفعل، إنه حقاً لا يحتمل».

وأبلغت خدمات السكك الحديدية في سويسرا، عن زيادة كبيرة في عدد الركاب، فيما يهرب سكان المدن إلى جبال الألب. وتمشط سلطات المصايد في مقاطعة زوريخ الجداول لإنقاذ الأسماك من الاختناق مع جفاف المياه أو انخفاض مستويات الأوكسجين. وسمح الجيش السويسري لجنوده بارتداء السراويل القصيرة والقمصان بدلاً من الزي التقليدي.

وفي إسكندنافيا، كانت درجات الحرارة عند مستويات قياسية حتى أيام مضت، أما في السويد كان يوليو الماضي شهراً حاراً بشكل قياسي واشتعلت حرائق غابات في مناطق من البلاد. وحذّرت السلطات من خطر اندلاع حرائق الغابات مجدداً.

طلب النجدة

من جهة ثانية، توجّه رجال إطفاء من أستراليا ونيوزلندا، أمس، إلى كاليفورنيا في مهمة لمساعدة فرق الإنقاذ التي تكافح حرائق الغابات المشتعلة هناك. وأوضحت أجهزة الإطفاء الأسترالية أن الفرقة المكوّنة من نحو 100 رجل إطفاء توجهت إلى الولايات المتحدة، بعد أن زادت شدة الرياح في الجبال الواقعة إلى الشمال من سكرامنتو، حيث تستعر حرائق شديدة ضمن 100 حريق في أنحاء 13 ولاية بغرب البلاد.

ويعد حريق «كار فايز» الذي اندلع قبل 11 يوماً الأخطر بينها، وأججته الحقول التي تعاني بسبب الجفاف وارتفاع درجات الحرارة. وأسفر الحريق عن مقتل 6 أشخاص، وحوّل 1555 مبنى إلى أنقاض، ويحتل المركز السادس بين أكثر حرائق الغابات إلحاقاً للدمار المسجلة في كاليفورنيا.

تعليقات

تعليقات