أعلنت خمس من أكبر الاقتصادات الناشئة، أمس، دعمها نظام التعددية، وتعهدت بتعزيز التعاون الاقتصادي بينها في مواجهة التهديدات الأميركية بفرض رسوم جمركية وإجراءات حمائية. وعقد زعماء مجموعة «بريكس» (البرازيل، روسيا، الهند، الصين وجنوب أفريقيا) اجتماعهم السنوي الذي هيمن عليه خطر حرب تجارية عالمية تقودها الولايات المتحدة، رغم أن القادة لم يذكروا اسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب علناً. وجاء في بيان في جلسة اليوم الافتتاحي: «تصاعد الحمائية والأحادية يؤثر بشكل مباشر في الأسواق الناشئة». وأكّد البيان أنّ التعاون الاقتصادي الوثيق لتحقيق الازدهار المشترك هو الهدف الرئيسي والأولوية لمجموعة «بريكس».

وأكّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الدعوات لتوثيق العلاقات بين الدول الأعضاء في بريكس وتعزيز التجارة داخل المجموعة، مضيفاً: «بريكس» لها مكانة فريدة في الاقتصاد العالمي، فهي أكبر سوق في العالم ويساوي إجمالي الناتج المحلي المشترك لها 42 في المئة من إجمالي الناتج المحلي العالمي، كما أنّها تواصل النمو، في 2017 نمت التجارة بين دولنا في «بريكس» بنسبة 30 في المئة، ونحن نهدف إلى زيادة تطوير هذا النوع من الشراكة.

وقال بوتين إن تنمية الاقتصاد الرقمي يجب أن تصاحبها إجراءات أمنية لحماية المؤسسات والأفراد، متوقّعاً افتتاح مكتب جديد لبنك البريكس في روسيا في المستقبل القريب. ونقلت وسائل إعلام روسية عن مساعد في الكرملين القول، إن بوتين يسعى خلال القمة إلى ترويج نظام عالمي متعدد الأقطاب والأمن المعلوماتي وجهود مكافحة الإرهاب.

بدوره، هاجم الرئيس الصيني شي جين بينغ، الأحادية الاقتصادية والحمائية. وقال شي: «نشهد اليوم تغييرات كبيرة، وهو شيء لم يسبق له مثيل خلال قرن من الزمان، النزعة الانفرادية والحمائية في تصاعد، ويجب علينا أن نعارض سياسة الهيمنة والسلطة، يجب رفض نشوب حرب تجارية عالمية، لأنه لن يكون هناك فائز، أولئك الذين يسلكون هذا المسار سينتهي بهم الأمر إلى الإضرار بأنفسهم».

واطلع قادة مجموعة «بريكس»، على شريط فيديو لمنطقة خارج جوهانسبرغ تحمل اسم «مهد البشرية»، وهو موقع تراثي عالمي تمّ العثور فيه على أدلة على عدد من البشر الأوائل. وعرض الرئيس الجنوب أفريقي ماتاميلا سيريل رامافوسا، الشريط أمام نظرائه الروسي فلاديمير بوتين، والصيني شي جين بينغ، وناريندرا مودي من الهند، والبرازيلي ميشال تامر.