عينت الحكومة الإيرانية محافظاً جديداً للبنك المركزي في وقت تواجه ضغوطاً جراء إعادة فرض عقوبات أميركية، وتعاني من تراجع اقتصادي وهبوط في قيمة العملة المحلية تسببا في احتجاجات عامة، غير أن مسؤوليها يواصلون سياسة المكابرة. وفيما أعلن قائد بالحرس الثوري أن بلاده قادرة على الرد على العقوبات الأميركية دونما يوضح الكيفية، أغلقت وزارة الخارجية الباب أمام أي تفاوض محتمل مع واشنطن مؤكدة أنها لن تشارك في أي مفاوضات تحت التهديد.
وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية للأنباء، أن عبد الناصر همتي عين مكان ولي الله سيف الذي تولى مهامه على رأس البنك المركزي، منذ انتخاب الرئيس حسن روحاني في أغسطس 2013، وذلك في أعقاب اجتماع حكومي. ويتعرض روحاني لضغوط متزايدة من المتشددين لإجراء تغييرات في فريقه الاقتصادي لحماية الاقتصاد على نحو أفضل من الإجراءات التي يتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتهدئة حدة الاستياء الشعبي.
وكان مسؤولون حكوميون رجحوا قرب تنفيذ بعض التغييرات. وتشير خطوة تعيين محافظ جديد للبنك المركزي إلى أن روحاني، الذي يتحدث كثيرا عن النجاحات الاقتصادية لفترة رئاسته منذ رفع العقوبات الدولية عن طهران بموجب الاتفاق النووي، يعترف بالحاجة إلى تغيير من أجل إخماد الانتقادات.
إلى ذلك ذكرت وكالة تسنيم للأنباء نقلاً عن ناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن إيران لن تشارك مطلقاً في مفاوضات مع الولايات المتحدة تحت التهديد. وقال الناطق بهرام قاسمي «على أميركا أن تنسى أمر التفاوض مع إيران تحت وطأة التهديد». بالتزامن نقلت ذات الوكالة عن قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري قوله إن تهديدات الولايات المتحدة بالتضييق على تجارة إيران الدولية للنفط يمكن الرد عليها بسهولة.
وأضاف «إذا وصلت قدرات الحرس الثوري الحالية... إلى مسامع رئيس أميركا المغامر فلن يرتكب أبدا مثل هذا الخطأ وسيدرك أن أي تهديد نفطي يمكن الرد عليه بسهولة». غير أن جعفري لم يحدد كيف يمكن لإيران الرد على التهديدات الأميركية لصادراتها النفطية.
