أغلقت باكستان مراكز الاقتراع لانتخابات تشريعية يبدو حزب بطل الكريكت العالمي السابق عمران خان مرشحاً للفوز فيها، فيما أدمى تنظيم داعش العملية بتفجير انتحاري أودى بـ 31 شخصاً، وأصيب 70 بجروح، وقع قرب مركز اقتراع في مدينة كويتا (جنوب غرب) في محافظة بلوشستان وتبناه التنظيم الإرهابي.
ودان رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات مايكل غالمر، الهجوم «الجبان» الرامي إلى «نسف العملية الديموقراطية». وهو ثاني تفجير انتحاري للتنظيم الإرهابي في ولاية بلوشستان هذا الشهر، وقد أدى الأول إلى مقتل 153 شخصاً. وقال المسؤول المحلي في كويتا هاشم غيلزاي لفرانس برس، إن المهاجم «كان يحاول دخول مركز الاقتراع، وعندما حاولت الشرطة منعه فجر نفسه».
وأغلقت، مساء أمس، صناديق الاقتراع في انتخابات شهدت منافسة حامية، يحق فيها لنحو 106 ملايين الاقتراع، وتهدف لتحقيق انتقال مدني وديموقراطي نادر للسلطة في الدولة التي تملك السلاح النووي، وحكمها الجيش لنحو نصف تاريخها الممتد 70 عاماً، وشهدت مراكز الاقتراع إقبالاً كبيراً من الناخبين الباكستانيين، رغم أن الهجوم ألقى بظلاله على جميع أنحاء باكستان، غير أن وسائل الإعلام الباكستانية أبرزت تصريحات لباكستانيين يؤكدون فيها أنهم سيدلون بأصواتهم وأن الإرهاب لن يمنعهم من ذلك.
وقالت مراقبة غربية في ولاية البنجاب التي يتوقع لها أن تحسم النتيجة، إن العملية كانت «هادئة ومنظمة وسلمية»، وإن نسبة المشاركة كانت مرتفعة. وانحصرت المنافسة بشكل كبير بين «حركة الإنصاف» التي يتزعمها خان، وحزب «رابطة باكستان الإسلامية-نواز»، بزعامة رئيس الوزراء المعزول نواز شريف، والذي يقود حملته شقيقه شهباز.
وتمّ نشر 800 ألف عنصر من الشرطة والجيش في أكثر من 85 ألف مركز اقتراع في أنحاء البلاد، وسط مخاوف أمنية، بعد سلسلة هجمات دامية في الأسابيع الأخيرة للحملة الانتخابية، أدت إلى مقتل أكثر من 180 شخصاً، بينهم ثلاثة مرشحين. وقتل، أمس، شرطي وجرح ثلاثة آخرون في هجوم بقنبلة يدوية على مركز اقتراع في قرية كوشك في بلوشستان. وفي بلدة سوابي بشمال غرب البلاد، قتل موظف في «حركة الإنصاف» في تبادل إطلاق نار مع حزب منافس، بحسب الشرطة.

