أميركا تفتتح أكبر قواعدها العسكرية بالخارج في كوريا الجنوبية

دشّنت القوات الأميركية، أمس، في كوريا الجنوبية، مقرها الجديد فيما أشارت إليه بأنه أكبر قاعدة عسكرية لواشنطن في الخارج.

وتم نقل مقر القوات الأميركية في كوريا وقيادة الأمم المتحدة التي تقودها واشنطن وانضوى فيها الحلفاء خلال الحرب الكورية، في حين سيتم نقل وحدات أخرى لاحقاً.

وأكّد قائد القوات الأميركية في كوريا فينسينت بروكس خلال حفل الافتتاح، أن سيؤول ساهمت بأكثر من 90 في المئة من كلفة معسكر هامفريز البالغة 10.8 مليارات دولار، مشيراً إلى أنها أكبر قاعدة أميركية في العالم، خارج أراضي الولايات المتحدة.

وأشار بروكس إلى أن مبنى المقر مثّل استثماراً مهماً في التواجد بعيد الأمد للقوات الأميركية في كوريا، مؤكداً أن القوات الأميركية في كوريا ستبقى شاهداً حياً على الالتزام الأميركي تجاه التحالف. ويضم معسكر هامفريز 513 مبنى ويمتد على مساحة تقدر بأكثر من 14.7 مليون متر مربع. وستستضيف 43 ألف شخص بينهم جنود وأفراد عائلاتهم بحلول نهاية العام 2022.

على صعيد متصل، تعهّد وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، أمس، أن تحافظ واشنطن على موقف دفاعي قوي في المنطقة إزاء كوريا الشمالية، مشدّداً على أهمية التحالف بين بلاده واليابان.

لا تهاون

ولفت إلى أنّ واشنطن لن تتهاون في موقفها، رغم إعلان الرئيس دونالد ترامب وقف المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، مضيفاً: «القرار بوقف هذه التدريبات اتخذ من أجل تسهيل المفاوضات حول نزع السلاح النووي الكوري الشمالي، وتعزيز فرص التوصل إلى حل سلمي لشبه الجزيرة الكورية، لكن دون أن يعني ذلك تراجعاً في قوة الموقف الأميركي في آسيا».

وقال ماتيس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الياباني ايتسونوري اونوديرا في طوكيو: «نُبقي على موقف دفاعي مشترك قويّ، من أجل أن نضمن أن دبلوماسيينا يواصلون التفاوض من موقع قوة لا جدال فيه، نحن منخرطون حاليا في محادثات غير مسبوقة مع كوريا الشمالية.

لكن في هذه اللحظة الديناميكية يبقى التحالف القديم بين اليابان والولايات المتحدة صلباً، هذا التحالف هو حجز الزاوية لاستقرار منطقة المحيط الهادئ الهندي والتزامنا يظل راسخاً.

تفكيك ترسانة

من جهته، شدد أونوديرا مجدداً على أهمية المناورات العسكرية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية على صعيد الاستقرار في المنطقة بما في ذلك في المستقبل، الا أنه أقرّ في الوقت نفسه بأنّ تعليق التدريبات يمكن أن يدعم الجهود الدبلوماسية المرتبطة بنزع السلاح النووي لكوريا الشمالية.

ودعا أونوديرا إلى أن تعمل بلاده والولايات المتحدة، على تفكيك كل ترسانة بيونغيانغ لأسلحة الدمار الشامل، وكل الصواريخ الباليستية على اختلاف مداها.

بدوره، قال رئيس كوريا الجنوبية مون جيه-إن، أمس، إنّ الخطوات التي اتخذت نحو إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية، لم تكن لتحدث لولا قوة الردع المتمثلة في التحالف بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

والتحضيرات التي اتخذت جنباً إلى جنب للتواصل مع كوريا الشمالية دبلوماسياً. في الأثناء، أجرت كوريا الجنوبية محادثات مع جارتها الشمالية، حول بناء طرق عبر الحدود بينهما. وجرى الاتفاق في المرحلة الأولى إلى تهيئة طريقين على طول السواحل الغربية والشرقية لشبه الجزيرة الكورية، وإجراء دراسة مشتركة في موعد مبكّر حول تحديث السكك الحديدية.

تعليقات

تعليقات