دعوات دولية لمحادثات سلام بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان

الإمارات تثمّن مبادرات الرئيس الأفغاني لدعم الحلول السياسية

رحّبت دولة الإمارات بإعلان الرئيس الأفغاني أشرف غني بتمديد فترة وقف إطلاق النار مع حركة «طالبان».

وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي، أمس، أن الإمارات العربية المتحدة تدعم إعلان الرئيس الأفغاني تمديد وقف إطلاق النار مع طالبان واقتراحه بدء محادثات سلام.

وأضاف البيان أن وقف إطلاق النار مع طالبان يمثل خطوة أساسية على سبيل تثبيت دعائم الأمن والاستقرار في جمهورية أفغانستان الإسلامية، مشيداً بمبادرة الرئيس الأفغاني، واصفاً إياها بأنها قرار شجاع من شأنه أن يمهد الطريق لمفاوضات السلام بين الطرفين.

وأشار البيان إلى أن الإمارات تثمن مبادرات الرئيس الأفغاني المستمرة لدعم الحلول السياسية والحوار بين الأفغان ونبذ العنف، وهو المنهج الصحيح والضروري للوصول إلى مصالحة وطنية شاملة تقي أفغانستان وشعبها العنف والإرهاب والصراع.

وأعلن الرئيس الأفغاني، أمس، أيضاً تمديداً لوقف إطلاق النار من جانب واحد مع مقاتلي حركة طالبان لعشرة أيام. وكان من المقرر أن تنتهي الهدنة بعد غدٍ الأربعاء.

وقال الناطق باسم القصر الرئاسي دوراني وزيري لـ«رويترز»: «قوات الأمن الأفغانية يمكنها أن تدافع عن نفسها ضد أي هجوم».

من جهته، دعا وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إلى إجراء محادثات سلام بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، في ظل رد الفعل المبتهج للشعب الأفغاني على الهدنة الحالية بين الحركة والحكومة.

وحسب وزارة الخارجية الألمانية، فإن ماس قال: «وصلتنا من أفغانستان صور مذهلة عن عيد الفطر، إذ يصلي أنصار طالبان وجنود الحكومة معاً، ويعانقون بعضهم بعضاً وسط تصفيق الشعب، ويحدو الأمل البلد الذي عصف به العنف على مدار عقود، في إمكانية تحقيق السلام».

ووصف ماس تمديد فترة الهدنة من قِبل الرئيس الأفغاني أشرف غني بأنه خطوة شجاعة تستحق الدعم من المجتمع الدولي.

بالمقابل، رفضت حركة طالبان، أمس، دعوة الرئيس الأفغاني لتمديد وقف إطلاق النار، ما خيّب آمال السكان الذين أنهكتهم عقود من النزاعات فيما دخل عناصرها مدناً في أنحاء أفغانستان.

ميدانياً، أسفر تفجير انتحاري شرقي أفغانستان، أمس، عن مقتل 18 شخصاً على الأقل وإصابة 45، بحسب ما أفاد مسؤول، في ثاني هجوم تشهده المنطقة خلال يومين في ظل هدنة غير مسبوقة بين الحكومة وطالبان. ووقع التفجير خارج مكتب محافظ ولاية ننغرهار في عاصمتها جلال أباد، وفق الناطق باسمه عطاء الله خوجياني. ويقع المكتب قرب مبنى القنصلية الهندية.

وأكد خوجياني حصيلة الضحايا كما أكد مصدر أمني افغاني وقوع التفجير، لكنه تحدث عن مقتل عشرة أشخاص. وأفاد خوجياني أن انتحارياً مترجلاً استهدف عناصر من طالبان وشخصيات محلية بارزة ومدنيين أثناء مغادرتهم مجمع مقر المحافظ، حيث كانوا يحضرون مناسبة خاصة بعيد الفطر.

وأول من أمس، أسفر هجوم انتحاري استهدف تجمعاً لعناصر طالبان وقوات الأمن ومدنيين في إحدى مناطق الولاية ذاتها عن مقتل 36 شخصاً على الأقل وإصابة 65 بجروح.

تعليقات

تعليقات