قال ناطق باسم الجيش الأميركي إن أكثر من 50 من قادة حركة طالبان البارزين قتلوا في قصف مدفعي استهدف اجتماعهم في إقليم هلمند بجنوب أفغانستان، وذلك في وقت لا يزال فيه القتال مستمراً في أنحاء البلاد.

وظهرت تفاصيل عملية الأسبوع الماضي مع استمرار القتال في أجزاء أخرى من أفغانستان حيث بدأت حركة طالبان هجومها الربيعي السنوي في الشهر الماضي.

وقال الجيش الأميركي إن اجتماع 24 من الشهر الجاري الذي عقد في منطقة قلعة موسى في هلمند شارك فيه قادة من أقاليم أفغانية مختلفة، بما في ذلك إقليم فراه المجاور، حيث هدد مقاتلو طالبان لفترة قصيرة باجتياح العاصمة الإقليمية هذا الشهر.

وقال الناطق باسم القوات الأميركية في أفغانستان، اللفتنانت كولونيل مارتن أودونيل: «نعتقد أن الاجتماع كان للتخطيط للخطوات المقبلة». وأضاف أن القصف بنظام صواريخ المدفعية سيعطل عمليات طالبان لكنه لن يعني بالضرورة توقف القتال. وقال إن الهجوم الذي وقع في أحد معاقل حركة طالبان يمثل ضربة قوية للمسلحين.

وأضاف «أنها بالتأكيد ضربة كبيرة» مضيفاً أن عدة قادة آخرين من المستويات العليا والأدنى قتلوا خلال عمليات استمرت عشرة أيام هذا الشهر.

وهاجم مسلحون في العاصمة الأفغانية كابول وزارة الداخلية شديدة التحصين وتبادلوا إطلاق النار مع قوات الأمن لأكثر من ساعتين إلى أن تم سحق الهجوم. ووقعت أيضاً هجمات كبيرة في إقليم طخار في الشمال وإقليم لوجار شرقي العاصمة وإقليم هلمند في الجنوب بما يتواكب مع الهجمات التي تقع في جميع أنحاء البلاد.

وفي إقليم طخار بشمال البلاد، قال الناطق باسم الشرطة خليل عسير إن مقاتلي طالبان سيطروا في منطقة قلعة دشت على مجمع الحاكم ومقر الشرطة أمس لكن قتالا عنيفا لا يزال مستمرا. وفي إقليم لوجار، أعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن هجوم على مركز للشرطة في العاصمة الإقليمية بولي علم والذي أسفر عن مقتل ثلاثة من رجال الشرطة وإصابة 12 آخرين من بينهم أربعة من الشرطة وثمانية مدنيين.

من جهة ثانية أكد القائد العام للقوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي «ناتو» في أفغانستان الجنرال جون نيكولسون، أمس، أنّ مسؤولين كباراً من حركة طالبان يجرون مفاوضات بشكل سرّي مع مسؤولين أفغان للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار.وأضاف الجنرال نيكولسون في مؤتمر صحافي عقده عبر دائرة فيديو مغلقة مرتبطة بالبنتاغون: «هناك الكثير من الأنشطة الدبلوماسية والحوارات التي تُجرى في الكواليس، وتحصل على مستويات متعددة، أريد أن أشير إلى أنهم التقوا سرّاً، بهذه الطريقة تمكنوا من التقدم، إنهم زملائي الدبلوماسيين الذين يهتمون بذلك ونجاحهم يعتمد بشكل جزئي على سرية العملية».