على امتداد قرابة 24 ساعة، أثار إعلان مقتل الصحافي المناهض للكرملين أركادي بابتشنكو، صدمة في أوكرانيا وروسيا، قبل أن يظهر حياً أمس في كييف، إذ أعلنت السلطات أنها اختلقت مقتله لإحباط محاولة لاغتياله اتهمت روسيا بالتخطيط لها. وظهر الجندي الروسي السابق الذي أصبح مراسلاً حربياً أمام الكاميرات بصورة مفاجئة، قائلاً إنّه شارك في خدعة مقتله في إطار عملية خاصة خُطط لها قبل شهرين.
وعلى الفور، قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، إنّ ظهوره حياً نبأ رائع، إلّا أنّها دانت على «تويتر» الهدف الدعائي من وراء الخدعة. وقالت الخارجية الروسية، في بيان، إنّ هذا الاختلاق عمل استفزازي جديد ضد روسيا. ودانت منظمة «مراسلون بلا حدود»، أمس، اختلاق عملية قتل بابتشنكو، ووصفتها بأنها عمل مثير للشفقة.
بدوره، قال رئيس المنظمة المدافعة عن حرية الإعلام في باريس، كريستوف ديلوار، إنه يشعر بالارتياح لأن بابتشنكو على قيد الحياة، مضيفاً: «من المثير للشفقة والمؤسف أن الشرطة الأوكرانية تلاعبت بالحقيقة، أياً كان دافعها، من أجل خدعة». وأمام دهشة زملائه الذين صفقوا لدى مشاهدته، قال: «أود حقاً أن أشكر أجهزة الأمن الأوكرانية لإنقاذ حياتي، أود أن أعتذر لزوجتي عن الجحيم الذي عاشته طوال يومين». وأكّدت قوات الأمن الأوكرانية أنّ أسرته كانت على علم بالعملية الرامية لإفشال محاولة اغتيال أعلنت اعتقال مدبرها.