أبدت واشنطن رغبتها في العمل مع شركائها الأوروبيين لمواجهة «سلوك إيران المؤذي»، مؤكدة في ذات الوقت عدم ممانعتها من التوصل لاتفاق جديد خلال الفترة المقبلة يوقف الخطر الإيراني على المنطقة، في وقت بدت طهران المنقسمة على نفسها أكثر لينا تجاه إمكانية تجاوز اتفاق «5+ 1» الذي انسحبت منه الولايات المتحدة الأميركية والعمل على التوصل لاتفاق جديد.
وأعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمس، أن واشنطن لا تزال راغبة في العمل مع شركائها الأوروبيين بشكل «وثيق» للتوصل إلى اتفاق جديد لمواجهة «سلوك إيران المؤذي».
وصرح بومبيو لتلفزيون فوكس نيوز «آمل أن نستطيع في الأيام والأسابيع المقبلة التوصل إلى اتفاق ناجح فعلاً يحمي العالم من سلوك إيران المؤذي ليس فقط بشأن برنامجهم النووي، ولكن كذلك بشأن صواريخهم وسلوكهم السيئ»، مضيفاً «وسأعمل بشكل وثيق مع الأوروبيين لمحاولة تحقيق ذلك».
في الاثناء قال مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جون بولتون إن فرض عقوبات على الشركات الأوروبية التي تتعامل مع إيران بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي "محتمل". وصرح بولتون لمحطة سي.إن.إن "هذا أمر محتمل. يتوقف على سلوك الحكومات الأخرى".
أمل
الى ذلك أعرب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن أمله في أن تثمر جولته التي بدأت من بكين الأحد عن التوصل إلى صورة «أكثر وضوحاً» عن مستقبل الاتفاق النووي الذي يواجه خطر الانهيار. وقبل مغادرته أصدر ظريف بياناً عبر «تويتر» ينتقد «الإدارة المتطرفة» للرئيس ترامب. وسارع ترامب إلى الرد عبر «تويتر» وكتب أن «موازنة إيران العسكرية ارتفعت بنسبة 40% منذ التوصل إلى الاتفاق النووي الذي تم التفاوض عليه من قبل (الرئيس السابق باراك) أوباما في مؤشر آخر على أن كل شيء كان كذبة كبيرة».
انقسام
وفي السياق بدا النظام الإيراني منقسماً على نفسه إزاء التعامل مع المرحلة المقبلة، ففي الوقت الذي يرسل فيه البعض إشارات بإمكانية العودة إلى طاولة التفاوض من اجل مخاطبة المخاوف الأميركية، نقلت وكالة أنباء «فارس» المرتبطة بالمحافظين عن قائد حرس الثورة اللواء محمد علي جعفري قوله إن «الأوروبيين أعلنوا مرارا أنه لا يمكنهم الوقوف أمام إجراءات الحظر الأميركية، لقد منحنا الأوروبيين الفرصة ولكن عليهم أن يعطوا الضمانات، لكنني استبعد أن يفعلوا ذلك».